وأحاديث هذا الباب وغيره أكثرها محمول على المعنى الثاني والثالث والله أعلم (2) .
9 باب وجوب غلبة العقل على الشهوة وتحريم العكس
[ 20297 ] 1 محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) في حديث المناهي قال : من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها مخافة الله عزّ وجلّ حرّم الله عليه النار وآمنه من الفزع الأكبر ، وأنجز له ما وعده في كتابه في قوله تعالى : ( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ) (1) ألا ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقى الله عزّ وجل يوم القيامة وليست له حسنة يتقي بها النار ، ومن اختار الآخرة وترك الدنيا رضي الله عنه وغفر له مساوي عمله .
[ 20298 ] 2 وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ( عليهما السلام ) فقلت : الملائكة أفضل أم بنو آدم ؟ فقال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : إنّ الله ركب في الملائكة عقلاً بلا شهوة ، وركب في البهائم شهوة بلا عقل ، وركب في بني آدم كلتيهما ، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة ، ____________________
(2) تقدم ما يدل عليه في الحديثين 9 و 13 من الباب 4 من هذه الأبواب ، وفي الباب 3 من أبواب مقدمة العبادات .
الباب 9 فيه 6 أحاديث
1 الفقيه 4 : 2 / 1 .
(1) الرحمن 55 : 46 .
2 علل الشرائع : 4 / 1 .




