مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 15 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 385

أبي عبد الله الكوفي ، عن سهل بن زياد ، عن مبارك مولى الرضا ، عن الرضا ( عليه السلام ) مثله (2) .

[ 20257 ] 31 وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه في حديث مرفوع إلى النبي ( صلّى الله عليه وآله ) قال : جاء جبرئيل فقال : يا رسول الله إنّ الله أرسلني إليك بهدية لم يعطها أحداً قبلك ، قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ما هي ؟ قال : الصبر وأحسن منه ، قال : وما هو ؟ قال : الرضا وأحسن منه ، قال : وما هو ؟ قال : الزهد وأحسن منه ، قال : وما هو ؟ قال : الإِخلاص وأحسن منه ، قال : وما هو ؟ قال : اليقين وأحسن منه (1) ، قلت : وما هو يا جبرئيل ؟ قال : إنّ مدرجة ذلك التوكّل على الله عزّ وجلّ ، فقلت : وما التوكّل على الله ؟ قال : العلم بأنّ المخلوق لا يضر ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من الخلق ، فإذا كان العبد كذلك لا يعمل لأحد سوى الله ولم يرج ولم يخف سوىٰ الله ، ولم يطمع في أحد سوى الله ، فهذا هو التوكل ، قلت : يا جبرئيل فما تفسير الصبر ؟ قال : تصبر في الضراء كما تصبر في السراء وفي الفاقة كما تصبر في الغنىٰ ، وفي البلاء كما تصبر في العافية ، فلا يشكو حاله عند المخلوق بما يصيبه من البلاء ، قلت : فما تفسير القناعة ؟ قال : يقنع بما يصيب من الدنيا يقنع بالقليل ، ويشكر اليسير ، قلت : فما تفسير الرضا ؟ قال : الراضي لا يسخط على سيده أصاب من الدنيا ( أم لا يصيب ) (2) منها ، ولا يرضى لنفسه باليسير من العمل ، قلت : يا جبرئيل فما تفسير الزهد ؟ قال : يحب من يحب خالقه ، ويبغض من يبغض خالقه ، ويتحرج من حلال الدنيا ، ولا يلتفت إلى حرامها ، فإنّ ____________________

(2) أمالي الصدوق 270 / 8 .

31 معاني الأخبار : 260 / 1 .

(1) في الأصل زيادة : قال : وما هو ؟ قال : اليقين ، وأحسن منه ، قال : . .

(2) في نسخة : أم لم يصب ( هامش المخطوط ) .

الصفحة 190 من 385