الحَمِيرِ ) (21) وقال : فيما شهدت به الأيدي والأرجل على أنفسهما وعلى أربابها من تضييعها لما أمر الله به وفرضه عليها : ( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) (22) فهذا أيضاً ممّا فرض الله على اليدين وعلى الرجلين وهو عملها وهو من الإِيمان ، وفرض على الوجه السجود له بالليل والنهار في مواقيت الصلاة فقال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) (23) فهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين ، وقال في موضع آخر ( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ) (24) إلى أن قال : فمن لقي الله حافظاً لجوارحه موفّياً كلّ جارحة من جوارحه ما فرض الله عليها لقي الله عز وجل مستكملاً لإِيمانه وهو من أهل الجنّة ، ومن خان في شيء منها أو تعدّىٰ ممّا أمر الله عز وجل فيها لقي الله ناقص الإِيمان إلى أن قال : وبتمام الإِيمان دخل المؤمنون الجنّة وبالنقصان دخل المفرطون النار .
[ 20219 ] 2 وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً ، عن البرقي ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن عبيد الله بن الحسن ، عن الحسن بن هارون قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ) (1) قال : يسأل السمع عما سمع ، والبصر عمّا نظر إليه ، والفؤاد عما عقد عليه .
____________________
(21) لقمان 31 : 19 .
(22) يس 36 : 65 .
(23) الحج 22 : 77 .
(24) الجن 72 : 18 .
2 الكافي 2 : 31 / 2 .
(1) الإِسراء 17 : 36 .




