7 يقول : إن الله فضل الارضين والمياه بعضها على بعض ، فمنها ما تفاخرت ، ومنها ما بغت ، فما من أرض ولا ماء إلا عوقبت لترك التواضع لله حتى سلط الله على الكعبة المشركين وأرسل إلى زمزم ماءا مالحا فأفسد طعمه ، وإن كربلاء (1) وماء الفرات أول أرض وأول ماء قدس الله وبارك عليه (2) ، فقال لها : تكلمي بما فضلك الله (3) ، فقالت : أنا أرض الله المقدسة المباركة ، الشفاء في تربتي ومائي ولا فخر ، بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي ذلك ولا فخر على من دوني ، بل شكرا لله فأكرمها وزادها بتواضعها وشكرها لله بالحسين (4) وأصحابه.
ثم قال : أبو عبد الله 7 : من تواضع لله رفعه الله ومن تكبر وضعه الله.
[ 19723 ] 5 محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن داود ، عن الحسين بن علي البزوفري ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن سنان ، عن عمر بن ثابت ، عن أبيه ، عن أبي جعفر 7 قال : خلق الله كربلاء قبل أن يخلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام وقدسها وبارك عليها ، فما زالت قبل أن يخلق الله الخلق مقدسة مباركة ولا تزال كذلك وجعلها الله أفضل الارض في الجنة.
[ 19724 ] 6 وعنه ، عن الحسن بن محمد ، عن حميد بن زياد ، عن محمد بن أيوب عن علي بن أسباط ، عن محمد بن سنان ، عمن حدثه ، عن
__________________
(1) في المصدر : حتى أفسد طعمه وإن أرض كربلاء.
(2) في المصدر : فبارك الله عليهما.
(3) في المصدر زيادة : فقد تفاخرت الارضون والمياه بعضها على بعض.
(4) في المصدر زيادة : 7.
5 التهذيب 6 : 72|137 وكامل الزيارات : 268 ، 270.
6 التهذيب 6 : 72|138 وكامل الزيارات : 270.




