السلام ) ثم أقبل عليه ، فقال : يا أبا الحسن ، ما تقول في المُحرم يستظل على المحمل (3) ؟ فقال له : لا ، قال : فيستظلّ في الخباء ؟ فقال له : نعم ، فأعاد عليه القول شبه المستهزىء يضحك : يا أبا الحسن فما فرق بين هذا (4) ؟ فقال : يا أبا يوسف ، إن الدين ليس يقاس (5) كقياسكم ، أنتم تلعبون إنّا صنعنا كما صنع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، وقلنا كما قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) كان رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يركب راحلته فلا يستظل عليها ، وتؤذيه الشمس فيستر بعض جسده ببعض ، وربّما يستر وجهه بيده ، وإذا نزل استظل بالخباء وفي البيت وبالجدار .
محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن جعفر بن مثنّى الخطيب مثله (6) .
[ 16970 ] 2 وعن عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن محمّد بن الفضيل قال : كنّا في دهليز يحيى بن خالد بمكّة ، وكان هناك أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) وأبو يوسف ، فقام إليه أبو يوسف وتربّع بين يديه ، فقال : يا أبا الحسن جعلت فداك المُحرم يظلّل ؟ قال : لا ، قال : فيستظلّ بالجدار والمحمل ويدخل البيت والخباء ؟ قال : نعم ، قال : فضحك أبو يوسف شبه المستهزىء ، فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : يا أبا يوسف إنّ الدين ليس يقاس (1) كقياسك وقياس أصحابك ، إنّ الله عزّ وجلّ أمر في كتابه بالطلاق ، وأكد فيه شاهدين ولم يرض بهما إلّا عدلين ، وأمر في كتابه بالتزويج وأهمله بلا شهود ، فأتيتم بشاهدين فيما أبطل __________________
(3) في المصدر : أيستظل في المحمل ؟ .
(4) في نسخة : بين هذين ، وفي نسخة من الكافي : بين هذا وذا ( هامش المخطوط ) .
(5) في المصدر : بقياس .
(6) الكافي 4 : 350 / 1 .
2 الكافي 4 : 352 / 15 .
(1) في المصدر : بالقياس .




