جهم قال : قال : كنّا عند أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) فذكر أباه ( عليه السلام ) فقال : كان عقله لا توازن به العقول ، وربما شاور الأَسود من سودانه فقيل له : تشاور مثل هذا ؟ فقال : إنّ الله تبارك وتعالى ربما فتح على لسانه ، قال : فكانوا ربما أشاروا عليه بالشيء فيعمل به من الضيعة والبستان .
[ 15603 ] 4 محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال لعبد الله بن العبّاس وقد أشار عليه في شيء لم يوافق رأيه : عليك أن تشير عليّ (1) فإذا خالفتك (2) فاطعني .
[ 15604 ] 5 العيّاشي في ( تفسيره ) عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار قال : كتب إليّ أبو جعفر ( عليه السلام ) أن سل فلاناً أن يشير علي ويتخير لنفسه فهو أعلم بما يجوز (1) في بلده ، وكيف يعامل السلاطين ، فإنّ المشورة مباركة ، قال الله لنبيّه في محكم كتابه ( وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ) (2) فإن كان ما يقول ممّا يجوز كتبت أصوب (3) رأيه ، وإن كان غير ذلك رجوت أن أضعه على الطريق الواضح ، إن شاء الله ( وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ) (4) قال : يعني الاستخارة .
__________________
4 نهج البلاغة 3 : 230 / 321 .
(1) في المصدر : لك أن تشير عليّ وأرى .
(2) في المصدر : فإن عصيتك .
5 تفسير العياشي 1 : 204 / 147 .
(1) في المصدر : فهو يعلم ما يجوز .
(2) آل عمران 3 : 159 ، وقد وردت الآية في المصدر كاملة .
(3) في المصدر : كنت أصوب .
(4) آل عمران 3 : 159 .




