ذا النعماء والفضل الحسن الجميل لبّيك ، لبّيك كشّاف الكرب العظام لبّيك ، لبّيك عبدك وابن عبديك لبّيك ، لبّيك يا كريم لبّيك ، تقول ذلك في دبر كلّ صلاة مكتوبة ونافلة (2) ، وحين ينهض بك بعيرك ، وإذا علوت شرفاً ، أو هبطت وادياً أو لقيت راكباً ، أو استيقظت من منامك وبالأسحار ، وأكثر ما استطعت واجهر بها ، وإن تركت بعض التلبية فلا يضرّك غير أنّ تمامها أفضل ، واعلم أنّه لا بدّ (3) من التلبيات الأربع التي كنّ في أوّل الكلام (4) وهي الفريضة وهي التوحيد ، وبها لبّىٰ المرسلون . وأكثر من ذي المعارج فإنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلم ) كان يكثر منها .
وأوّل من لبّى إبراهيم ( عليه السلام ) ، قال : إنّ الله عزّ وجلّ يدعوكم إلى أن تحجّوا بيته ، فأجابوه بالتلبية ، ولم يبق أحد أخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل ولا بطن امرأة إلّا أجاب بالتلبية .
ورواه الكلينيّ عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ، وابن أبي عمير ، جميعاً ، عن معاوية بن عمّار ، إلّا أنّه ترك لبيك غفّار الذنوب ، ولبّيك أهل التلبية ، ولبّيك تستغني ولبّيك إله الحق ، ولبّيك ذا النعماء (5) .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله (6) .
[ 16570 ] 3 وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن محمّد بن عذافر ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أحرمت من مسجد الشجرة ، فإن كنت ماشياً لبّيت من مكانك من المسجد ، تقول : لبّيك اللّهمّ __________________
(2) في المصدر : أو نافلة .
(3) في المصدر : لا بد لك .
(4) في نسخة : أول الكتاب ( هامش المخطوط ) .
(5) الكافي 4 : 335 / 3 وفيه : لبيك غفار الذنوب لبيك ، لبيك أهل التلبية لبيك .
(6) التهذيب 5 : 284 / 967 .
3 التهذيب 5 : 92 / 301 .




