في أمرك ، فإنّهم إن ائتمنتهم خانوك ، وإن حدثوك كذبوك ، وإن نكبت خذلوك ، وإن وعدوك أخلفوك .
قال : وسمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : حب الأبرار للأَبرار ثواب للأَبرار ، وحب الفجّار للأَبرار فضيلة للأَبرار ، وبغض الفجّار للأَبرار زين للأَبرار ، وبغض الأَبرار للفجار خزي على الفجّار .
[ 15562 ] 2 وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عمّن ذكره رفعه قال : قال لقمان لابنه : يا بني ، لا تقترب فيكون أبعد لك ، ولا تبعد فتهان ، كلّ دابّة تحبّ مثلها ، وإنّ ابن آدم يحبّ مثله ، ولا تنشر برّك إلّا عند باغيه ، كما ليس بين الذئب والكبش خلّة كذلك ليس بين البارّ والفاجر خلّة ، من يقرب من الزفت (1) يعلق به بعضه ، كذلك من يشارك الفاجر يتعلّم من طرقه ، من يحبّ المراء يشتم ، ومن يدخل مداخل السوء يتّهم ، ومن يقارن قرين السوء لا يسلم ، ومن لا يملك لسانه يندم .
[ 15563 ] 3 محمّد بن عليّ بن الحسين في ( العلل ) عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن موسى بن عمر ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار الساباطي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا عمّار ، إن كنت تحبّ أن تستتب لك النعمة وتكمل لك المودّة وتصلح لك المعيشة فلا تستشر العبيد والسفلة في أمرك ، فإنّك إن ائتمنتهم خانوك ، وإن حدّثوك كذبوك ، وإن نكبت خذلوك ، وإن وعدوك موعداً لم يصدقوك .
[ 15564 ] 4 وعنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن __________________
2 الكافي 2 : 469 / 9 .
(1) الزفت : القير . ( الصحاح زفت 1 : 249 ) .
3 علل الشرائع : 558 / 1 ، وأورده في الحديث 2 من الباب 26 من هذه الأبواب .
4 علل الشرائع : 559 / 2 ، وأورده في الحديث 3 من الباب 26 من هذه الأبواب .




