تقول : قال فلان خلاف قولك ، ولا تفشي له سرّاً ، ولا تغتاب عنده أحداً ، وأن تحفظ له شاهداً وغائباً ، وأن تعمّ القوم بالسلام وتخصّه بالتحيّة ، وتجلس بين يديه ، وإن كانت له حاجة سبقت القوم إلى خدمته ، ولا تملّ من طول صحبته ، فإنّما هو مثل النخل فانتظر متى تسقط عليك منه منفعة ، والعالم بمنزلة الصائم القائم المجاهد في سبيل الله ، وإذا مات العالم انثلم في الإِسلام ثلمة لا تسدّ إلى يوم القيامة ، وإنّ طالب العلم ليشيّعه سبعون ألف ملك مقرّب في السماء (3) .
أقول : ويأتي ما يدلّ على ذلك في جهاد النفس في حديث الحقوق (4) .
124 باب استحباب التراحم والتعاطف والتزاور والالفة
[ 16118 ] 1 محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن محبوب ، عن شعيب العقرقوفيّ قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لأَصحابه اتّقوا الله وكونوا إخوة بررة متحابين في الله ، متواصلين متراحمين ، تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا وأحيوه .
[ 16119 ] 2 وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبي المغرا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يحقّ على المسلمين الاجتهاد في التواصل ، والتعاون على التعاطف ، والمواساة لأَهل الحاجة ، وتعاطف بعضهم على بعض ، حتّى تكونوا كما __________________
(3) في المصدر : من مقرّبي السماء .
(4) يأتي في الباب 3 من أبواب جهاد النفس .
الباب 124 فيه 6 أحاديث
1 الكافي 2 : 140 / 1 .
2 الكافي 2 : 140 / 4 .




