[ 16088 ] 8 وبإسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وصيّته لمحمد بن الحنفيّة قال : وأحسن إلى جميع الناس كما تحب أن يحسن إليك ، وأرض لهم ما ترضاه لنفسك ، واستقبح لهم ما تستقبحه من غيرك ، وحسّن مع الناس خلقك حتّى إذا غبت عنهم حنّوا إليك ، وإذا متّ بكوا عليك ، وقالوا : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، ولا تكن من الّذين يقال عند موته : الحمدلله رب العالمين ، واعلم أنّ رأس العقل بعد الإِيمان بالله عزّ وجلّ مداراة الناس ، ولا خير فيمن لا يعاشر بالمعروف من لا بدّ من معاشرته حتّى يجعل الله إلى الخلاص منه سبيلاً ، فإني وجدت جميع ما يتعايش به الناس وبه يتعاشرون ملء مكيال ثلثاه استحسان وثلثه تغافل .
[ 16089 ] 9 وفي ( الخصال ) عن أحمد بن إبراهيم السلمي ، عن محمّد بن أحمد الكاتب رفعه ، أنّ عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال لبنيه : يا بني ، إياكم ومعاداة الرجال ، فإنهم لا يخلون من ضربين : من عاقل يمكر بكم أو جاهل يعجل عليكم ، والكلام ذَكَر والجواب أُنثى ، فإذا اجتمع الزوجان فلا بدّ من النتاج ، ثمّ أنشأ يقول :
سليم العِرض من حَذَرَ الجوابا | وَمَن دارىٰ الرجال فقد أصابا | |
ومن هابَ الرجالِ تَهيّبوهُ | وَمَن حَقَرَ الرجالِ فَلَن يُهابا |
[ 16090 ] 10 وفي ( العلل ) عن محمّد بن القاسم الاسترآباديّ ، عن __________________
8 الفقيه 4 : 277 / 830 ، وأورد قطعة منه في الحديث 15 من الباب 119 ، واُخرى عن نهج البلاغة في الحديث 21 من الباب 117 من هذه الأبواب .
9 الخصال : 72 / 111 .
10 علل الشرائع : 230 / 4 .
وتقدم ما يدلّ علىٰ ذلك في الحديث 1 من الباب 51 من هذه الأبواب ، ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث 30 من الباب 4 من أبواب جهاد النفس .




