كنت أنا وأبي وأبو حمزة الثمالي وعبد الرحيم القصير وزياد الأَحلام (1) ، فدخلنا على أبي جعفر ( عليه السلام ) فرأى زياداً قد (2) تسلّخ جسده ، فقال له : من أين أحرمت ؟ قال : من الكوفة ، قال : ولم أحرمت من الكوفة ؟ فقال : بلغني عن بعضكم ، أنّه قال : ما بعد الإِحرام فهو (3) أعظم للأَجر ، فقال : وما بلّغك هذا إلّا كذّاب ، ثمّ قال لأَبي حمزة : من أين أحرمت ؟ قال : من الربذة ، قال له : ولم ، لأَنّك سمعت أن قبر أبي ذر رضي الله عنه بها فأحببت أن لا تجوزه ، ثمّ قال لأَبي ولعبد الرحيم : من أين أحرمتما ؟ فقالا : من العقيق ، فقال : أصبتما الرخصة ، واتّبعتما السنّة ، ولا يعرض لي بابان كلاهما حلال إلّا أخذت باليسير ، وذلك أنّ الله يسير ، يحبّ اليسير ، ويعطي على اليسير ما لا يعطي على العنف .
أقول : وتقدم ما يدلّ على ذلك هنا (4) ، وفي أحاديث أشهر الحجّ وغير ذلك (5) ، ويأتي ما يدلّ عليه وعلى استثناء الصورتين المذكورتين (6) .
12 باب جواز الإِحرام قبل الميقات لمن أراد العمرة في رجب ونحوه وخاف تَقَضِّيه
[ 14926 ] 1 محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ____________________
(1) في الاستبصار زيادة : حجاجاً ( هامش المخطوط ) .
(2) في نسخة : وقد ( هامش المخطوط ) .
(3) في نسخة زيادة : أفضل و ( هامش المخطوط ) .
(4) تقدم في البابين 1 ، 9 وغيرهما من هذه الأبواب .
(5) تقدم في الحديث 4 من الباب 11 ، وفي الحديثين 29 ، 36 من الباب 2 من أبواب أقسام الحج .
(6) يأتي في البابين 12 ، 13 من هذه الأبواب .
الباب 12 فيه حديثان
1 التهذيب 5 : 53 / 161 ، والاستبصار 2 : 163 / 533 ، والكافي 4 : 323 / 8 .




