الفضل بن شاذان ، عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث طويل قال : إنّما أُمروا بالحجّ لعلَة الوفادة إلى الله عزّ وجلّ وطلب الزيادة ، والخروج من كلّ ما اقترف العبد تائباً ممّا مضى ، مستأنفاً لما يستقبل ، مع ما فيه من إخراج الأَموال ، وتعب الأَبدان ، والاشتغال عن الأَهل والولد ، وحظر النفس (2) عن اللذّات شاخصاً في الحرّ والبرد ، ثابتاً على ذلك دائماً ، مع الخضوع والاستكانة والتذلّل ، مع ما في ذلك لجميع الخلق من المنافع لجميع من في شرق الأَرض وغربها ، ومن في البرّ والبحر ، ممّن يحجّ وممّن لم يحجّ ، من بين تاجر وجالب وبائع ومشترٍ وكاسب ومسكين ومكار وفقير ، وقضاء حوائج أهل الاطراف في المواضع الممكن لهم الاجتماع فيه ، مع ما فيه من التفقّه ونقل أخبار الأَئمة ( عليهم السلام ) إلى كلّ صقع وناحية ، كما قال الله عزّ وجلّ : ( فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ) (3) و ( لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ ) (4) .
[ 14122 ] 16 في ( العلل ) عن علي بن أحمد ، عن محمّد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن علي بن العبّاس ، عن القاسم بن الربيع الصحاف ، عن محمّد بن سنان ، أنّ أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) : كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : علّة وضع البيت في وسط الأرض إلى أن قال : ليكون الفرض لأهل المشرق والمغرب سواء .
[ 14123 ] 17 وبالإِسناد عن محمّد بن سنان ، أنّ أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : علّة ____________________
(2) في نسخة : الأنفس ( هامش المخطوط ) .
(3) التوبة 9 : 122 .
(4) الحج 22 : 28 .
16 علل الشرائع : 396 / 1 ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 90 / 1 .
17 علل الشرائع : 404 / 5 .




