الحسين ، عن محمّد بن سنان ، ( عن أبان ، عن عبد الملك ) (1) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن صوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرم ؟ فقال : تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه رضي الله عنهم بكربلاء ، واجتمع عليه خيل أهل الشام ، وأناخوا عليه ، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بنوافل (2) الخيل وكثرتها ، واستضعفوا فيه الحسين ( عليه السلام ) وأصحابه كرم الله وجوههم ، وأيقنوا أن لا يأتي الحسين ( عليه السلام ) ناصر ، ولا يمدّه أهل العراق ، بأبي المستضعف الغريب ، ثم قال : وأمّا يوم عاشوراء فيوم أُصيب فيه الحسين ( عليه السلام ) صريعاً بين أصحابه ، وأصحابه صرعى حوله ، أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ ! كلّا وربّ البيت الحرام ، ما هو يوم صوم ، وما هو إلّا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين ، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام ، غضب الله عليهم وعلى ذريّاتهم ، وذلك يوم بكت عليه (3) جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام ، فمن صامه أو تبرّك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوط عليه ، ومن ادّخر إلى منزله فيه ذخيرة أعقبه الله تعالى نفاقاً في قلبه إلى يوم يلقاه ، وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده ، وشاركه الشيطان في جميع ذلك .
[ 13848 ] 3 وعنه ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن جعفر بن عيسى أخيه قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن صوم يوم عاشوراء ، وما يقول الناس فيه ؟ فقال : عن صوم ابن مرجانة تسألني ؟ ذلك يوم صامه الأدعياء من آل زياد لقتل الحسين ( عليه السلام ) ، وهو يوم يتشاءم به آل محمّد ، ويتشاءم به __________________
(1) في نسخة : أبان بن عبد الملك ( هامش المخطوط ) .
(2) في نسخة : بقوافل ( هامش المخطوط ) ، وفي المصدر : بتوافر .
(3) في نسخة : عليه فيه ( هامش المخطوط ) .
3 الكافي 4 : 146 / 5 ، والتهذيب 4 : 301 / 911 ، والاستبصار 2 : 135 / 442 .




