قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلاً عدد القسامة ، وإنّما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر وكان بالمصر علّة فأخبرا أنّهما رأياه ، وأخبرا عن قوم صاموا للرؤية وأفطروا للرؤية .
وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن إبراهيم مثله (2) .
[ 13443 ] 14 وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن أخويه ، عن أبيهما ، عن عبد الله بن بكير بن أعين ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : صم للرؤية وأفطر للرؤية ، وليس رؤية الهلال أن يجيء الرجل والرجلان فيقولان رأينا ، إنّما الرؤية أن يقول القائل : رأيت ، فيقول القوم : صدق .
أقول : هذا محمول على حصول الشبهة والتهمة جمعاً بقرينة ذكر تكذيب الحاضرين لمدّعي الرؤية بناء على الغالب من رؤية جميع الحاضرين له مع عدم المانع فالانفراد يوجب التهمة ، أو مخصوص بعدم عدالة الشهود ليثبت الشياع بالخمسين إذ لم يذكر العدالة فيها بخلاف شهادة الرجلين ، قاله بعض الأصحاب (1) ، ونفي شهادة الخمسين محمول على معارضة شهادة أكثر منهم لما مرّ من اشتراط اليقين دون الظنّ (2) .
[ 13444 ] 15 وعنه ، عن محمّد بن خالد وعلي بن حديد ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب والهيثم بن أبي مسروق النهدي كلّهم ، عن علي بن النعمان ، عن داود بن الحصين ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث __________________
(2) التهذيب 4 : 317 / 963 .
14 التهذيب 4 : 164 / 464 ، وأورد صدره في الحديث 19 من الباب 3 من هذه الأبواب .
(1) راجع روضة المتقين 3 : 344 .
(2) مرّ في الحديثين 10 و 11 من هذا الباب ، وفي الحديثين 11 و 13 من الباب 3 وفي الباب 4 من هذه الأبواب .
15 التهذيب 6 : 269 / 726 ، والاستبصار 3 : 30 / 98 وأورده في الحديث 36 من الباب 24 من أبواب الشهادات .




