[ 11392 ] 6 وبإسناده عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي ، عن عبد الله بن أحمد ، عن الفضل بن إسماعيل ، عن معتب مولى الصادق 7 قال : قال الصادق 7 : إنّما وضعت الزكاة اختباراً للاغنياء ومعونة للفقراء ، ولو أنّ الناس أدّوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيراً محتاجاً ولاستغنى بما فرض الله له ، وإنّ الناس ما افتقروا ولا احتاجوا ولا جاعوا ولا عروا إلاّ بذنوب الأغنياء ، وحقيق على الله تبارك وتعالى أن يمنع رحمته من منع حق الله في ماله ، واُقسم بالذي خلق الخلق وبسط الرزق أنّه ما ضاع مال في بَرٍّ ولا بحر إلاّ بترك الزكاة ، وما صيد صيدٌ في برٍّ ولا بحر إلاّ بتركه التسبيح في ذلك اليوم ، وإنّ أحبّ الناس إلى الله تعالى أسخاهم كفّاً ، وأسخى الناس من أدّى زكاة ماله ، ولم يبخل على المؤمنين بما افترض الله لهم في ماله.
[ 113793 ] 7 وبإسناده عن محمّد بن سنان ، عن الرضا 7 ، أنّه كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : إن علّة الزكاة من أجل قوت الفقراء ، وتحصين أموال الأغنياء ، لأنّ الله عزّ وجلّ كلّف أهل الصحّة القيام بشأن أهل الزمانة والبلوى ، كما قال الله تبارك وتعالى : ( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ) (1) : في أموالكم : إخراج الزكاة ، وفي أنفسكم : توطين الأنفس على الصبر ، مع ما في ذلك من أداء شكر نعم الله عزّ وجلّ ، والطمع في الزيادة ، مع ما فيه من الزيارة (2) والرأفة والرحمة لأهل الضعف ، والعطف على أهل المسكنة ، والحثّ لهم على المواساة ، وتقوية الفقراء والمعونة على أمر الدين ، وهو عظة (3) لأهل الغنى وعبرة لهم ليستدلّوا على فقر (4)
__________________
6 الفقيه 2 : 4 / 6.
7 الفقيه 2 : 4 / 7.
(1) آل عمران 3 : 186.
(2) ليس في العيون ( هامش المخطوط ).
(3) في نسخة : وموعظة ( هامش المخطوط ).
(4) في المخطوط : فقراء.




