فقال له القائل : عندنا شيء كثير يكون بأضعاف (1) ذلك ، فقال : وما هو ؟ فقال له : الارز ، فقال أبو عبد الله 7 : أقول لك : إنّ رسول الله 9 وضع الزكاة (2) على تسعة أشياء وعفا عمّا سوى ذلك ، وتقول : عندنا اُرز وعندنا ذرة ، وقد كانت الذرة على عهد رسول الله 6 ؟!
فوقع 7 : كذلك هو ، والزكاة على (3) كلّ ما كيل بالصاع ... الحديث.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب (4) ، وكذا الحديثان قبله.
أقول : المراد أنه تستحبّ الزكاة فيما عدا الغلاّت الأربع من الحبوب ، إذ لا تصريح فيه ولا فيما يأتي (5) بالوجوب ، وقد ورد التصريح فيما مضى (6) ويأتي (7) بنفي الوجوب ، فتعيّن الاستحباب ، ذكر ذلك الشيخ ، وجماعة من الأصحاب (8) ، ولولا ذلك لزم التناقض في هذا التوقيع.
[ 11509 ] 7 وعن علي بن إبراهيم ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة ابن صدقة ، عن أبي عبد الله 7 في حديث طويل أنّه قال في احتجاجه على جماعة من الصوفية : أخبروني لو كان الناس كلهم كالذين تريدون زهّاداً لا حاجة لهم في متاع غيرهم فعلى من كان يتصدّق بكفّارات الايمان والنذور والتصدقات من فرض الزكاة من الذهب والفضّة ، والتمر
__________________
(1) في المصدر : أضعاف.
(2) في التهذيب والاستبصار : الصدقة ( هامش المخطوط ).
(3) في التهذيب : في ( هامش المخطوط ) وكذلك الاستبصار.
(4) التهذيب 4 : 5 / 11 ، والاستبصار 2 : 5 / 11.
(5) يأتي في الحديث 7 الآتي من هذا الباب.
(6) مضى في الأحاديث 1 5 من هذا الباب.
(7) يأتي في الأحاديث 8 17 من هذا الباب.
(8) راجع المعتبر : 258 ، وذخيرة المعاد : 430.
7 الكافي 5 : 69 / 1 ، وأورد قطعة منه في الحديث 6 من الباب 5 من أبواب مقدمات التجارة.




