مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحُرُّ الْعَامِلِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 448 من 558

بن أحمد ، عن أحمد بن نوح بن عبد الله ، عن الذهلي ، رفعه ، عن أبي عبد الله 7 قال : المعروف ابتداء ، فأمّا من أعطيته بعد المسألة فإنّما كافيته بما بذل لك من وجهه ، يبيت ليلته أرقاً متململاً ، يمثل بين ( الرجاء واليأس ) (1) لا يدري أين يتوجّه لحاجته ثمّ يعزم بالقصد لها فيأتيك وقلبه يرجف ، وفرائصه ترعد ، قد ترى دمه في وجهه ، لا يدري أيرجع بكآبة أم بفرح ؟

[ 12489 ] 2 وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن صندل ، عن ياسر ، عن اليسع بن حمزة قال : كنت في مجلس أبي الحسن الرضا 7 اُحدّثه وقد اجتمع إليه خلق كثير يسألونه عن الحلال والحرام ، إذ دخل عليه رجل طوال آدم فقال : السلام عليك يا بن رسول الله ، رجل من محبّيك ومحبّي آبائك وأجدادك ، مَصدري من الحج وقد افتقدت نفقتي وما معي ما أبلغ به مرحلة ، فإن رأيت أن تنهضني إلى بلدي ، ولله عليّ نعمة فإذا بلغت بلدي تصدقت بالذي توليني عنك فلستُ بموضع صدقة ، فقال له : اجلس رحمك الله ، وأقبل على الناس يحدّثهم حتى تفرّقوا وبقي هو وسليمان الجعفري وخيثمة وأنا ، فقال : أتأذنون لي في الدخول ؟ فقال له سليمان : قدّم الله أمرك ، فقام ودخل الحجرة وبقي ساعة ثم خرج وردّ الباب وأخرج يده من أعلى الباب ، وقال : أين الخراساني ؟ فقال : ها أنا ذا ، فقال : خذ هذه المائتي دينار فاستعن بها في مؤونتك ، ونفقتك ، وتبرّك بها ، ولا تصدّق بها عنّي ، واخرج فلا أراك ولا تراني ، ثمّ خرج ، فقال سليمان : جعلت فداك ، لقد أجزلت ورحمت فلماذا سترت وجهك عنه ؟ فقال : مخافة أن أرى ذلّ السؤال في وجهه لقضائي حاجته ، أما سمعت حديث رسول الله 6 : المستتر بالحسنة تعدل سبعين حجّة ، والمذيع بالسيئة مخذول ، والمستتر بها مغفور له ، أما سمعت قول الأوّل :

__________________

(1) في نسخة : الرجال والنساء ( هامش المخطوط ).

2 الكافي 4 : 23 / 3.

الصفحة 448 من 558