وجلّ ( وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ ) (5) ومن أدّى ما فرض الله عليه فقد قضى ما عليه ، وأدّى شكر ما أنعم الله عليه في ماله إذا هو حمده على ما أنعم الله عليه فيه ممّا فضّله به من السعة على غيره ، ولما وفقه لأداء ما فرض الله عزّ وجلّ عليه وأعانه عليه.
[ 11488 ] 3 وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن أبي المغرا ، عن أبي بصير ، قال : كنّا عند أبي عبد الله 7 ومعنا بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة ، فقال أبو عبد الله 7 : إنّ الزكاة ليس يحمد بها صاحبها ، وإنّما هو شيء ظاهر ، إنّما حقن بها دمه وسمّي بها مسلماً ، ولو لم يؤدها لم تقبل له صلاة ، وإنّ عليكم في أموالكم غير الزكاة ، فقلت : أصلحك الله ، وما علينا في أموالنا غير الزكاة ؟ فقال : سبحان الله ، أما تسمع الله عزّ وجلّ يقول في كتابه : ( وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّائِلِ وَالمَحْرُومِ ) (1) قال : قلت : ماذا الحقّ المعلوم الذي علينا ؟ قال : هو (2) الشيء (3) يعمله الرجل في ماله يعطيه في اليوم ، أو في الجمعة ، أو في الشهر ، قل أو كثر ، غير أنّه يدوم عليه ، وقوله عزّ وجلّ ( وَيَمْنَعُونَ المَاعُونَ ) (4) قال : هو القرض يقرضه ، والمعروف يصطنعه ، ومتاع البيت يعيره ، ومنه الزكاة ، فقلت له : إنّ لنا جيراناً إذا أعرناهم متاعاً كسروه وأفسدوه ، فعلينا جناح أن نمنعهم ؟ فقال : لا ليس عليكم جناح أن تمنعوهم إذا كانوا كذلك ، قال : قلت له : ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ) (5) قال : ليس من
__________________
(5) الرعد 13 : 21.
3 الكافي 3 : 499 / 9 ، وأورد قطعة منه في الحديث 1 من الباب 4 من هذه الأبواب.
(1) المعارج 70 : 24 25.
(2) في نسخة زيادة : والله ( هامش المخطوط ).
(3) في نسخة زيادة : الذي ( هامش المخطوط ).
(4) الماعون 107 : 7.
(5) الإِنسان 76 : 8.




