( تفسيره ) تفصيل هذه الثمانية الأصناف فقال : فسّر العالم 7 فقال : الفقراء هم الذين لا يسألون (1) لقول الله تعالى : ( لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلحَافًا ) (2) والمساكين هم أهل الزمانات (3) وقد دخل فيهم الرجال والنساء والصبيان ، والعاملين عليها هم السعاة والجباة في أخذها وجمعها وحفظها حتى يؤدّوها إلى من يقسّمها ، والمؤلّفة قلوبهم قال : هم قوم وحّدوا الله وخلعوا عبادة من دون الله ولم يدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمداً رسول الله 6 ، وكان رسول الله 9 يتألّفهم ويعلّمهم ويعرّفهم كيما يعرفوا ، فجعل لهم نصيباً في الصدقات لكي يعرفوا ويرعووا (4) ، وفي الرقاب قوم لزمتهم كفّارات في قتل الخطأ وفي الظهار وفي الأَيمان وفي قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفرون وهم مؤمنون ، فجعل الله (5) لهم سهماً في الصدقات ليكفّر عنهم ، والغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف فيجب على الإِمام أن يقضي (6) عنهم ويفكّهم من مال الصدقات ، وفي سبيل الله قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما يتقوّون (7) به ، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجّون به ، أو في جميع سبل الخير ، فعلى الإِمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا (8) على الحجّ والجهاد ، وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة
__________________
(1) في تفسير القمي زيادة : « وعليهم مؤونات من عيالهم ، والدليل على أنهم هم الذين لا يسألون » ( هامش المخطوط ).
(2) البقرة 2 : 273.
(3) في نسخة : الديانات ( هامش المخطوط ) كما في التهذيب.
(4) في نسخة من تفسير القمي : ويرغبوا. ( هامش المخطوط ).
(5) في القمي زيادة : منها ( هامش المخطوط ) ، كما في التهذيب.
(6) في القمي زيادة : ذلك ( هامش المخطوط ).
(7) في القمي : ينفقون ( هامش المخطوط ).
(8) في نسخة من القمي : يتقوون به. ( هامش المخطوط ).




