عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن حمّاد بن عيسى مثله ، إلاّ أنّه قال على ما في بعض النسخ الصحيحة : فإذا بلغت خمساً وعشرين ( فإن زادت واحدة ) (1) ففيها بنت مخاض إلى أن قال : فإذا بلغت خمساً وثلاثين ( فإن زادت واحدة ) (2) ففيها ابنة لبون ، ثم قال : إذا بلغت خمساً وأربعين ( وزادت واحدة ) (3) ففيها حِقّة ، ثمّ قال : فإذا بلغت ستّين ( وزادت واحدة ) (4) ففيها جذعة ، ثم قال : فإذا بلغت خمسة وسبعين ( وزادت واحدة ) (5) ففيها بنتا لبون ، ثمّ قال : فإذا بلغت تسعين ( وزادت واحدة ) (6) ففيها حِقّتان ، وذكر بقيّة الحديث مثله.
أقول : حمله الشيخ على التقيّة لأنّه موافق لمذهب العامّة ، قال : وقد صرّح بذلك عبد الرحمن بن الحجّاج في حديثه في قوله : هذا فرق بيننا وبين الناس.
قال : ويحتمل أن يكون أراد : فإذا بلغت خمساً وعشرين فزادت واحدة ففيها بنت مخاض ، قال : ولو صرّح بذلك لم يكن فيه تناقض فيجوز تقديره لورود الأخبار المفصلة ، وكذا يقدّر في بقيّة الحديث.
هذا ملخّص كلامه.
ويمكن الحمل على الاستحباب ، وحمله السيّد المرتضى على كون بنت المخاض على وجه القيمة ، للخمس شياه لجواز إخراج القيمة (7) ، وعلى رواية الصدوق فلا إشكال فيه.
واعلم أنّ ابنة المخاض هي التي دخلت في الثانية ، وبنت اللبون التي دخلت في الثالثة ، والحقّة التي دخلت في الرابعة ، والجذعة التي دخلت في الخامسة ، ذكره جماعة من الفقهاء (8) واللغويّين ، ويأتي ما يدلّ على المقصود (9).
__________________
(1 6) ما بين الأقواس لم يرد في النسخة المطبوعة من المعاني.
(7) راجع الانتصار : 81.
(8) راجع البحار 96 : 51 ، والمعتبر 263 ، والتذكرة 213.
(9) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الأبواب 3 و 7 و 8 و 9 من هذه الأبواب ، وفي الباب 5 من أبواب زكاة الذهب والفضة.
وتقدم ما يدل على ذلك في الباب 10 من أبواب ما تجب فيه الزكاة.




