مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 18 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 295 من 416

بالثالث ، والثالث بالرابع ، فقضى للأول بربع الدية لأنه مات من فوقه ثلاثة ، وللذي يليه بثلث الدية لأنه مات من فوقه اثنان ، وللثالث بنصف الدية لأنه مات من فوقه واحد ، وللرابع بالدية كاملة ، وجعل ذلك على جميع من حضر الزبية.

وهذا على ما قدمنا ذكره ، في اصطدام الفارسين يموت كل واحد منهما من فعله وفعل غيره ، وهذه الرواية خلاف الأولى ، وكل واحدة منهما ثابتة في معناها ، فالأولى ذكر فيها أن الأول منهم زل من قبل نفسه من غير أن يزحمه أحد ، وأنه تعلق بالثاني ، والثاني بالثالث ، والثالث بالرابع ، فكان الأول كما قال فريسة الأسد ، وهو هدر لان أحدا لم يجن عليه ، والرابع فيه الدية كاملة لأنه لم يجن على أحد ، والآخران حكمهما حكم ما تقدم ذكره ، فصارت الدية لأولياء الرابع كاملة على الثالثة ، على كل واحد منهم ثلث الدية ، لأنهم ثلاثتهم جذبوه ، فغرموا أولياء الأول عن صاحبهم لأولياء الثاني ثلث الدية ، فأخذوها أولياء الثاني ، وغرموا لأولياء الثالث ثلثي الدية ، وزادوا ثلثا على ما صار إليهم ، وأخذ أولياء الثالث ثلثي الدية فزادوا ثلثا على ما صار إليهم ، فكملت الدية للرابع الذي لم يجن شيئا ، وإنما جنى عليه من تقدمه ، فهذا معنى الرواية الأولى.

ومعنى الرواية الثانية خلافها ، لأنه قال : ازدحم الناس على الزبية ، فسقط فيها أربعة ، فجعل الدية فيهم كلهم على ما ذكر ، فأوجبها على من حضر ، لأنهم لما ازدحموا اشتركوا كلهم في دفع من سقط.

[ 22825 ] 3 ابن شهرآشوب في المناقب : عن أحمد بن حنبل في المسند ، وأحمد بن منيع في أماليه ، باسنادهما عن حماد بن سلمة ، عن سماك ، عن حبيش (1) بن المعتمر ، وقد رواه محمد بن قيس ، عن أبي جعفر

__________________

3 المناقب ج 2 ص 353 وعنه في البحار ج 104 ص 385 ح 1.

(1) في المخطوط : « حيش » وما أثبتناه من المصدر هو الصواب ( راجع مجمع الرجال ج 2 ص 77 ومعجم رجال الحديث ج 4 ص 215 ).

الصفحة 295 من 416