29 ( باب أن الامام إذا ثبت عنده حد من حقوق الله وجب أن
يقيمه ، وإذا كان من حقوق الناس لم يجب إقامته ، إلا أن يطلبه صاحبه )
[ 21936 ] 1 عوالي اللآلي : وفي الحديث : أن عليا ( عليه السلام ) أتي بسارق فأقر بسرقته ، فقال له علي ( عليه السلام ) : « تحفظ شيئا من القرآن؟ » قال : نعم ، سورة البقرة ، فقال ( عليه السلام ) : « وهبت يدك لسورة البقرة » فقال له الأشعث : أتعطل حدا من حدود الله؟ فقال : « وما يدريك! إذا قامت البينة فليس للامام أن يعفو ، وإذا أقر الرجل بسرقته على نفسه فذلك إلى الامام ، إن شاء عفا وإن شاء عاقب ».
30 ( باب أنه يستحب أن يولى الشهود الحدود )
[ 21937 ] 1 دعائم الاسلام : روينا عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) : « أن رجلا رفع إليه ذكر أنه سرق درعا ، وشهد عليه شهود ، فجعل الرجل ينشد عليا ( عليه السلام ) في البينة ويقول : والله لو جئ بي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما قطع يدي أبدا ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ولم ذاك؟ قال : يخبره عز وجل أني برئ ، فتنفعني براءتي ، فلما رأي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مناشدته ، دعا الشاهدين فناشدهما ، وقال : ان التوبة قريب ، فاتقيا الله عز وجل ، ولا تقطعا يد الرجل ظلما فلم ينكلا ، فقال : يمسك أحدكما (1) يده ويقطع الآخر ، قال : فلما قال ذلك ، دخلا في غمار الناس وهربا من بين يديه
__________________
الباب 29
1 عوالي اللآلي ج 2 ص 158 ح 436.
الباب 30
1 دعائم الاسلام ج 2 ص 465 ح 1648.
(1) في المخطوط : أحدهما ، وما أثبتناه من المصدر.




