مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 18 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 416

بطنك يا رسول الله ، فكشف ( صلى الله عليه وآله ) عن بطنه ، فقال الشيخ : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، أتأذن لي أن أضع فمي على بطنك؟ فأذن له ، فقال : أعوذ بموضع القصاص من بطن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، من النار يوم النار ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « يا سوادة بن قيس ، أتعفو أم تقتص؟ » فقال : بل أعفو يا رسول الله ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « اللهم اعف عن سوادة بن قيس ، كما عفا عن نبيك محمد ( صلى الله عليه وآله ) » الخبر.

[ 22773 ] 3 ابن شهرآشوب في المناقب : قيل : إن مولى لعلي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، كان (1) يتولى عمارة ضيعة له ، فجاء ليطلعها فأصاب فيها فسادا وتضييعا كثيرا ، غاظه ما رآه وغمه ، فقرع المولى بسوط كان في يده ، وندم على ذلك ، فلما انصرف إلى منزله ، أرسل في طلب المولى ، فأتاه فوجده عاريا والسوط بين يديه ، فظن أنه يريد عقوبته ، فاشتد خوفه ، فأخذ علي بن الحسين ( عليهما السلام ) السوط ومد يده إليه ، وقال : « يا هذا ، قد كان مني إليك ما لم يتقدم مني مثله ، وكانت هفوة وزلة ، فدونك السوط واقتص مني » فقال المولى : يا مولاي ، والله إن ظننت إلا أنك تريد عقوبتي ، وأنا مستحق للعقوبة ، فكيف اقتص منك؟! قال : « ويحك اقتص » قال : معاذ الله ، أنت في حل وسعة ، فكرر ذلك عليه مرارا ، والمولى كل ذلك يتعاظم قوله ويحلله ، فلما لم يره يقتص ، قال له : « اما إذا أبيت ، فالضيعة صدقة عليك » وأعطاه إياها.

[ 22774 ] 4 فقه الرضا ( عليه السلام ) : « وإن مات الجناة وأقيمت عليهم الحدود ، فقد طهروا في الدنيا والآخرة ، وإن لم يتوبوا ، كان الوعيد عليهم باقيا بحاله ، وحسبهم الله عز وجل ، ان شاء عذب ، وإن شاء عفا ».

__________________

3 المناقب ج 4 ص 158.

(1) ليس في المصدر.

4 فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 44.

الصفحة 273 من 416