مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 17 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 446

والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ) (13) قالوا : أمرنا أن ننتهي عنها ولم يحرم علينا ، فأنزل الله : ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ) (14) فقال المسلمون : فيه إثم ومنافع ، وإن كان الاثم أكبر من المنافع فلا يحرم علينا ، فأنزل الله تعالى : ( قل إنما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق ) (15) فصح تحريم الخمر لقولهم الاثم اسم من أسماء الخمر ، واستشهدوا به بما تقدم من قول امرئ القيس :

شربت الاثم حتى زال عقلي  

كذاك الاثم (16) يذهب بالعقول  

لقول الله عز وجل : ( فيهما إثم كبير ) (17) فقد حرم الاثم ، فمن هذا التنزيل صح تحريم الخمر.

وللسيد الحميري ( رحمه الله ) :

لولا عتيق وسوء سكرته  

كانت حلالا كسائغ العسل  

وفي قصيدته الأخرى نونية : ( كانت حلالا كسائر الزمن )

[ 20813 ] 3 الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره : في قوله تعالى : ( يسألونك عن الخمر والميسر ) (1) عن جماعة من المفسرين ، في سبب نزول هذه الآية ، ما ملخصه : أن جماعة من الصحابة قالوا : يا رسول الله ، أفتنا في الخمر والميسر ، فإنهما مذهبة للعقل ، مسلبة للمال ، فنزلت هذه الآية ،

__________________

(13) المائدة 5 : 91.

(14) البقرة 2 : 219.

(15) الأعراف 7 : 33.

(16) في الحجرية : « الخمر » وما أثبتناه من المصدر.

(17) البقرة 2 : 219.

3 تفسير أبي الفتوح الرازي ج 1 ص 361.

(1) البقرة 2 : 219.

الصفحة 79 من 446