مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 17 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 446

عن مرازم قال : كان يعمل لأبي الحسن ( عليه السلام ) الفقاع في منزله ، قال ابن أبي عمير : ولم يعمل فقاع يغلي.

قال الشيخ بعد رد الخبر من وجوه ، ما لفظه : ورابعها : ما ذكره ابن أبي عمير ، من أن المراد به فقاع لا يغلي ، قال أبو علي بن الجنيد : وكان الشعير وغيره مما يعمل منه الفقاع ، يؤخذ فيستخرج منه عصارته ، ويجعل في إناء لم يضر (2) بالفقاع ولا بغيره من الأشربة المسكرة ، ولا لحقه نشيش (3) ولا غليان ، ولا جعل فيه ما يغليه ويقفزه ، فإن ذلك لا بأس بشربه.

والذي يدل على ذلك ، ما أخبرنا به جماعة ، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن بن ابان ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى قال : كتب عبد الله بن محمد الرازي ، إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : إن رأيت أن تفسر لي الفقاع ، فإنه قد اشتبه علينا ، أمكروه بعد غليانه أم قبله؟ فكتب إليه : « لا تقرب إلا ما لم يضر آنيته وكان جديدا » فأعاد الكتاب إليه : إني كنت أسأل عن الفقاع ما لم يغل ، فإني لا أشربه إلا ما كان في إناء جديد أو غير ضار ، ولم أعرف حد الضراوة والجديد ، وسأل أن يفسر ذلك له ، وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضار والزجاج والخشب ونحوه من الأواني ، فكتب ( عليه السلام ) : « يعمل الفقاع في الزجاج وفي الفخار الجديد ، إلى قدر ثلاث عملات ، ثم لم يعمل فيه إلا في إناء جديد ، والخشب مثل ذلك ».

[ 20809 ] 2 وأخبرني جماعة ، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ، عن أبي علي محمد بن همام ، عن الحسن بن هارون الحارثي المعروف بابن هارونا قال : أخبرنا إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه قال : كتب علي بن محمد

__________________

(2) ضري بالشئ ضراوة : اعتاده واجترى عليه فهو ضار « مجمع البحرين ج 1 ص 271 ».

(3) النشيش : صوت الماء وغيره إذا غلى « مجمع البحرين ج 4 ص 155 ».

الصفحة 73 من 446