مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 17 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 388 من 446

يوم الجمعة ، فأخرجه من السجن واضربه خمسة وثلاثين سوطا ، وطف به في الأسواق ، فمن أتى عليه بشاهد فحلفه مع شاهده ، وادفع إليه من مكسبه ما شهد به عليه ، ومر به إلى السجن مهانا مقبوضا ، وأحزم رجليه بحزام ، وأخرجه وقت (1) الصلاة ، ولا تحل بينه وبين من يأتيه بمطعم أو مشرب أو ملبس أو مفرش ، ولا تدع أحدا يدخل إليه ممن يلقنه اللدد (2) ، ويرجيه الخلاص ، فان صح عندك أن أحدا لقنه ما يضر به مسلما ، فاضربه بالدرة ، واحبسه حتى يتوب.

ومر باخراج أهل السجن إلى صحن السجن في الليل ليتفرجوا ، غير ابن هرمة ، إلا أن تخاف موته ، فتخرجه مع أهل السجن إلى الصحن ، فان رأيت له طاقة أو استطاعة ، فاضربه بعد ثلاثين يوما خمسة وثلاثين سوطا ، بعد الخمسة وثلاثين سوطا الأولى ، واكتب إلي بما فعلت في السوق ، ومن اخترت بعد الخائن ، واقطع عن الخائن رزقه ».

[ 21675 ] 6 إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات : في سياق قصة مصقلة بن هبيرة عامل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على أردشير ، وصرفه مال الخراج في شراء أسارى نصارى بني ناجية وعتقهم ، قال : حدثني ابن أبي السيف ، عن الصلت ، عن ذهل بن الحارث ، قال : دعاني مصقلة إلى رحلة ، فقدم عشاءه وأطعمنا منه ، ثم قال : والله إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يسألني عن هذا المال ولا أقدر عليه إلى أن قال فما مكث ليلة واحدة بعد هذا الكلام حتى لحق بمعاوية ، فبلغ ذلك عليا ( عليه السلام ) ، فقال : « ما له ترحه الله! فعل فعل السيد ، وفر فرار العبيد ، وخان خيانة الفاجر ، أما إنه لو أقام فعجز ما زدنا على حبسه ، فان وجدنا له شيئا اخذناه ، وإن لم نقدر على مال تركناه » ثم سار إلى داره

__________________

(1) في المخطوط : من وقت ، وما أثبتناه من المصدر.

(2) اللدد : الخصومة والجدال ( لسان العرب ج 3 ص 391 ).

6 الغارات ج 1 ص 365.

الصفحة 388 من 446