بخبره ، فقال ( عليه السلام ) : « لأحكمن فيه بحكومة حكم الله بها من فوق سبع سماواته ، لا يحكم بها إلا من ارتضاه لعلمه » ثم استدعى بعض أصحابه وقال : « هات مجرفة (1) » ثم قال : « سيروا بنا إلى قبر والد الصبي » فساروا فقال : « احفروا هذا القبر وانبشوه ، واستخرجوا لي ضلعا من أضلاعه » فدفعه إلى الغلام فقال له : « شمه » فلما شمه انبعث الدم من منخريه ، فقال : ( عليه السلام ) : « انه ولده ».
قال عمر : بانبعاث الدم تسلم إليه المال ، فقال : « انه أحق بالمال منك ، ومن سائر الخلق أجمعين » ثم أمر الحاضرين بشم الضلع ، فشموه فلم ينبعث الدم من واحد منهم ، فأمر أن أعيد إليه ثانية وقال : « شمه » فلما شمه انبعث الدم انبعاثا كثيرا ، فقال ( عليه السلام ) : « إنه أبوه » فسلم إليه المال ، ثم قال : « والله ما كذبت ولا كذبت ».
[ 21650 ] 6 وعن قيس بن الربيع ، عن جابر الجعفي ، عن تميم بن حزام الأسدي ، أنه رفع إلى عمر منازعة جاريتين ، تنازعتا في ابن وبنت ، فقال : أين أبو الحسن ، مفرج الكرب؟ فدعي له به ، فقص عليه القصة ، فدعا بقارورتين فوزنهما ، ثم أمر كل واحدة فحلبت في قارورة ، ووزن القارورتين فرجحت إحداهما على الأخرى ، فقال : « الابن للتي لبنها أرجح ، والبنت للتي لبنها أخف » ، فقال عمر : من أين قلت ذلك يا أبا الحسن؟ فقال : « لان الله جعل للذكر مثل حظ الأنثيين » وقد جعلت الأطباء ذلك أساسا في الاستدلال على الذكر والأنثى.
[ 21651 ] 7 الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي في كتاب الفضائل : عن الواقدي ، عن جابر ، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه ، قال : جاء إلى عمر بن الخطاب غلام يافع ، فقال له : إن أمي جحدت حقي من ميراث
__________________
(1) المجرفة : المسحاة يجرف بها التراب ونحوه ( مجمع البحرين ج 5 ص 32 ).
6 المناقب ج 2 ص 367.
7 فضائل ابن شاذان ص 109 ، وعنه في البحار ج 40 ص 268 ح 38.




