مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 17 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 372 من 446

عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « أتي عمر بامرأة قد تعلقت برجل من الأنصار ، وكانت تهواه ولم تقدر له على حيلة ، فذهبت فأخذت بيضة فأخرجت منها الصفرة ، وصبت البياض على ثيابها وبين فخذيها ، ثم جاءت إلى عمر فقالت : يا خليفة ، ان هذا الرجل اخذني في موضع كذا ففضحني ، قال : فهم عمر ان يعاقب الأنصاري ، وعلي جالس ، فجعل الأنصاري يحلف ويقول : يا أمير المؤمنين ، تثبت في أمري ، فلما أكثر من هذا القول ، قال عمر : يا أبا الحسن ، ما ترى؟ فنظر علي ( عليه السلام ) إلى بياض على ثوب المرأة وبين فخذيها ، فاتهمها أن تكون احتالت لذلك ، فقال : ائتوني بماء حار قد أغلي غليانا شديدا ففعلوا ، فلما أتي بالماء امرهم فصبوه على موضع البياض ، فاشتوى ذلك البياض ، فأخذه ( عليه السلام ) فألقاه إلى فيه ، فلما عرف الطعم ألقاه من فيه ، ثم أقبل على المرأة فسألها حتى أقرت بذلك ، ورفع الله عن الأنصاري عقوبة عمر ، بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ».

ورواه أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد : باختلاف في الألفاظ ، وفي آخره : « فلما أتي بالماء الحار ، أمر أن يلقى على ثوبها ، فألقي فانسلق بياض البيض وظهر أمره ، فأمر رجلين من المسلمين فيطعماه ويلقياه ، ليقع العلم اليقين به ، ففعلاه فرأياه بيضا ، فخلى الغلام ، وأمر بالمرأة فأوجعها أدبا (1) ».

[ 21646 ] 2 وباسناده مرفوع إلى عاصم بن ضمرة السلولي قال : سمعت غلاما بالمدينة على عهد عمر بن الخطاب ، وهو يقول : يا احكم الحاكمين ، احكم بيني وبين أمي ، فقال له عمر : يا غلام ، لم تدعو على أمك؟ فقال : يا خليفة ، انها حملتني في بطنها تسعا ، وأرضعتني حوليين ، فلما ترعرعت وعرفت الخير من الشر ويميني من شمالي ، طردتني وانتفت وزعمت أنها لا تعرفني ، فقال عمر : أين تكون المرأة؟ فقال : في سقيفة بني فلان ، فقال

__________________

(1) كنز الفوائد ص 284 ، وعنه في البحار ج 104 ص 298.

2 الخصائص ص 57.

الصفحة 372 من 446