إليه : يا داود ، إن الناس لا يحتملون ذلك ، واني سأفعل.
فارتفع إليه رجلان ، فاستعداه أحدهما على الآخر ، فأمر المستعدى عليه أن يقوم إلى المستعدي فيضرب عنقه ففعل ، فاستعظمت بنو إسرائيل ذلك وقالت : رجل جاء يتظلم من رجل ، فأمر الظالم ان يضرب عنقه. فقال ( عليه السلام ) : رب أنقذني من هذه الورطة ، قال : فأوحى الله إليه : يا داود ، سألتني أن ألهمك القضاء بين عبادي بما هو عندي الحق ، ان هذا المستعدى قتل أبا هذا المستعدى عليه ، فأمرت فضربت عنقه قودا بأبيه ، وهو مدفون في حائط كذا وكذا ، تحت شجرة كذا فاته فناده باسمه فإنه سيجيبك فسله ، قال : فخرج داود وقد فرح فرحا شديدا لم يفرح مثله ، وقال لبني إسرائيل : قد فرج الله ، فمشى ومشوا معه ، فانتهى إلى الشجرة فنادى : يا فلان ، فقال : لبيك يا نبي الله ، قال : من قتلك؟ قال : فلان ، فقالت بنو إسرائيل ، لسمعناه يقول : يا نبي الله ، فنحن نقول كما قال ، فأوحى الله تعال إليه : يا داود ، إن العباد لا يطيقون الحكم بما هو عندي الحكم ، فسل المدعي البينة ، وأضف المدعى عليه إلى اسمي ».
[ 21601 ] 4 عوالي اللآلي : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « البينة على المدعي ، واليمين على من أنكر ».
وأورد بعض الرواة في حديث البينة إلى آخره : « إذا كانت بينهما خلطة » (1).
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : « شاهداك أو يمينه » (2).
[ 21602 ] 5 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاستغاثة : في كلام له في قصة
__________________
4 عوالي اللآلي ج 2 ص 345 ح 11.
(1) نفس المصدر ج 1 ص 454 ح 190.
(2) نفس المصدر ج 1 ص 454 ح 189.
5 كتاب الاستغاثة ص 16.




