وجل في كتابه : ( ما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) (9) يسمعه من لا يدري ولم يعرف ما أراد (10) الله عز وجل ، وما عني به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وليس كل أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسأله عن الشئ فيفهم ، وكان منهم من يسأله ولا يفهم (11) ، حتى أنهم كانوا يحبون أن يجئ الاعرابي أو الطارئ (12) ، فيسأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حتى يسمعه.
وكنت أنا أدخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كل يوم دخلة ، فيخليني فيها أدور معه حيث دار ، وقد علم أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، انه لم يكن يصنع ذلك بأحد غيري ، وكنت إذا ابتدأت (13) أجابني ، وإذا سكت ابتدأني ، ودعا الله أن يحفظني وأن يعصمني (14) ، فما نسيت شيئا قط منذ دعا لي ، واني قلت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انك منذ (15) دعوت الله لي دعوة لم انس مما تعلمني شيئا ، ولم يفتني شئ ، ولم اكتبه ، فلم تمله علي؟ ولم تأمرني بكتابته؟ أتتخوف علي النسيان؟ فقال : يا أخي ، لست أتخوف عليك النسيان ولا الجهل ، وقد أخبرني الله عز وجل انه قد استجاب لي فيك ، وفي شركائك الذين يكونون بعدك ، وإنما تكتبه لهم » الخبر ، وفيه ذكر الشركاء ، وهم الأوصياء من ولده ( عليهم السلام ).
[ 21529 ] 10 كتاب عاصم بن حميد : عن خالد بن راشد ، عن مولى لعبيدة السلماني ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث أنه قال : « ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال قولا آل منه إلى غيره ، وقال قولا
__________________
(9) الحشر 59 : 7.
(10) في نسخة : عنى ( منه قده ).
(11) في نسخة : ولا يستفهمه ( منه قده ).
(12) الاعرابي الطارئ : المتجدد قدومه ( مجمع البحرين ج 1 ص 275 ).
(13) في نسخة : سألت ( منه قده ).
(14) في نسخة : يفهمني ( منه قده ).
(15) في نسخة : بما ( منه قده ).
10 كتاب عاصم بن حميد : ص 38.




