كتابته إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السلام ) ، وجوابه بخطة ، فقال : نسألك عن العلم المنقول الينا عن آبائك وأجدادك قد اختلفوا علينا فيه ، كيف العمل به على اختلافه؟ إذا نرد (1) إليك ، فقد اختلف فيه ، فكتب وقرأته : « ما علمتم أنه قولنا فالزموه ، وما لم تعلموا فردوه الينا ».
[ 21422 ] 11 الشيخ المفيد في رسالة العدد : وأما ما تعلق به من شذ من أصحابنا ، ومال إلى مذهب الغلاة وبعض الشيعة في العدد ، وعدل عن ظاهر حكم الشريعة ، من قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا أتاكم عنا حديثان ، فخذوا بأبعدهما من قول العامة » فإنه لم يأت بالحديث على وجهه ، والحديث المعروف ، قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا أتاكم عنا حديثان مختلفان ، فخذوا بما وافق منهما القرآن ، فإن لم تجدوا لهما شاهدا من القرآن ، فخذوا بالمجمع عليه ، فان المجمع عليه لا ريب فيه ، فإن كان فيه اختلاف وتساوت الأحاديث فيه ، فخذوا بأبعدهما من قول العامة ».
قال رحمه الله : والحديث في العدد يخالف القرآن ، فلا يقاس بحديث الرؤية الموافق للقرآن ، وحديث الرؤية قد أجمعت الطائفة على العمل به إلى أن قال وإنما المعنى في قولهم ( عليهم السلام ) : « خذوا بأبعدهما من قول العامة » يختص ما روي عنهم في مدائح أعداء الله ، والترحم على خصماء الدين ، ومخالفي الايمان ، فقالوا ( عليهم السلام ) : « إذا أتاكم عنا حديثان مختلفان ، أحدهما في قول المتقدمين على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والآخر في التبري منهم ، فخذوا بأبعدهما من قول العامة ».
لان التقية تدعوهم بالضرورة إلى مظاهرة العامة بما يذهبون إليه من أئمتهم ... الخ.
[ 21423 ] 12 فقه الرضا ( عليه السلام ) : « والنفساء تدع الصلاة أكثره
__________________
(1) في المخطوط : فرد ، وما أثبتناه من المصدر والبحار.
11 رسالة العدد ص 25.
12 فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 21.




