للدين بالقياس ، لكان باطن الرجلين أولى بالمسح من ظاهرهما ».
[ 21298 ] 34 كتاب درست بن أبي منصور : عن أبي المغرا ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت : جعلت فداك ، إن أناسا من أصحابك قد لقوا أباك وجدك ، وقد سمعوا منهما الحديث ، وقد يرد عليهم الشئ ليس عندهم فيه شئ ، وعندهم ما يشبهه ، فيقيسوا على أحسنه؟ قال : فقال : « ما لكم والقياس؟ إنما هلك من هلك بالقياس » قال : قلت : أصلحك الله ، ولم ذاك؟ قال : « لأنه ليس من شئ إلا وقد جرى به كتاب وسنة ، وإنما ذاك شئ إليكم إذا ورد عليكم أن تقولوا ، قال : فقال : إنه ليس من شئ إلا وقد جرى به كتاب وسنة ، ثم قال : إن الله قد جعل لكل شئ حدا ، ولمن تعدى الحد حدا ».
[ 21299 ] 35 الشيخ المفيد في الإختصاص : عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إنما مثل علي ( عليه السلام ) ومثلنا من بعده من هذه الأمة ، كمثل موسى النبي والعالم حين لقيه واستنطقه وسأله الصحبة ، فكان من أمرهما ما اقتصه الله لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) في كتابه ، وذلك أن الله قال لموسى : ( إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين ) (1) ثم قال : ( وكتبنا له في الألواح من كل شئء موعظة وتفصيلا لكل شئ ) (2) وقد كان عند العالم علم لم يكتب لموسى في الألواح ، وكان موسى يظن أن جميع الأشياء التي يحتاج إليها [ في نبوته ] (3) وجميع العلم قد كتب له في الألواح ، كما يظن
__________________
34 كتاب درست بن أبي منصور ص 165.
35 الاختصاص ص 258.
(1) الأعراف 7 : 144.
(2) الأعراف 7 : 145.
(3) أثبتناه من المصدر.




