في حكمه ، وإن نزلت به إحدى المعضلات هيأ لها حشوا من رأيه ، ثم قطع [ به ] (7) ، فهو على لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت ، لا يدري أصاب أم أخطأ (8) ، لا يحسب العلم في شئ مما أنكره ، ولا يرى أن وراء ما بلغ فيه مذهبا ، إن قاس شيئا بشئ لم يكذب نظره ، وإن أظلم عليه أمر اكتتم ( به لما ) (9) يعلم من جهله ، لئلا يقال : لا يعلم ، ثم جسر فأمضى ، فهو مفتاح عشوات ، ركاب شهوات ، خباط جهالات ، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم ، ولا يعض بضرس قاطع في العلم فيغنم ، يذرو الروايات ذرو الريح الهشيم ، تبكي منه المواريث ، وتصرخ منه الدماء ، وتحرم بقضائه الفروج الحلال ، وتحلل الفروج الحرام ، لا ملي والله باصدار ما ورد عليه ، ولا هو أهل لما فوض إليه.
عباد الله ، أبصروا عيب معادن الجور ، وعليكم بطاعة من لا تعذرون بجهالته ، فان العلم الذي نزل به آدم ( عليه السلام ) وجميع ما فضل (10) به النبيون في ، خاتم النبيين محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي عترته الطاهرين ( عليهم السلام ) ، فأين يتاه بكم!؟ أين تذهبون!؟ ».
[ 21271 ] 7 عوالي اللآلي : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « تعمل هذه الأمة برهة بالكتاب ، وبرهة بالسنة ، وبرهة بالقياس ، فإذا فعلوا ذلك فقد ضلوا ».
[ 21272 ] 8 وعنه ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « إياكم وأصحاب الرأي ،
__________________
(7) أثبتناه من المصدر.
(8) في المصدر زيادة : « ان أصاب خاف أن يكون قد أخطأ ، وان أخطأ رجا أن يكون قد أصاب ».
(9) في المخطوط : بما لا ، وما أثبتناه من المصدر.
(10) في المخطوط : فضلت ، وما أثبتناه من المصدر.
7 عوالي اللآلي ج 4 ص 64 ح 18.
8 عوالي اللآلي ج 4 ص 65 ح 21.




