( عليهما السلام ) ، أنه قال لأبي حنيفة : « يا نعمان ، ما الذي تعتمد عليه فيما لا (1) تجد فيه نصا من كتاب الله ، ولا خيرا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )؟ » قال : أقيسه على ما وجدت من ذلك ، قال له : « إن أول من قاس إبليس فأخطأ ، إذ أمره الله بالسجود لآدم فقال : ( أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) (2) فرأى أن النار أشرف عنصرا من الطين ، فخلده ذلك في العذاب المهين ، أي نعمان ، أيهما أطهر المني أو البول؟ » فقال : المني ، قال : « فان الله قد جعل في البول الوضوء ، وفي المني الغسل ، ولو كان على القياس ، لكان الغسل في (3) البول ، وأيهما أعظم عند الله ، الزنى أم قتل النفس؟ » قال : قتل النفس ، قال : « فقد جعل الله في قتل النفس شاهدين ، وفي الزنى أربعة ، ولو كان بالقياس لكان الأربعة [ الشهداء ] (4) في القتل [ لأنه أعظم ] (5) : وأيهما أعظم عند الله ، الصلاة أم الصوم؟ » قال : الصلاة ، قال : « فقد أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الحائض أن تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ، ولو كان على القياس لكان الواجب أن تقضي الصلاة ، فاتق الله يا نعمان ولا تقس ، فانا نقف غدا نحن وأنت ومن خالفنا بين يدي الله ، فيسألنا عن قولنا ويسألكم (6) عن قولكم (7) ، فنقول نحن : قلنا : قال الله وقال رسوله ، وتقول أنت وأصحابك : رأينا وقسنا ، فيفعل الله بنا وبكم ما يشاء ».
[ 21266 ] 2 وعن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال : « نهى رسول
__________________
(1) في نسخة : لم ( منه قده ).
(2) الأعراف 7 : 12.
(3) في المخطوط : على ، وما أثبتناه من المصدر.
(4) أثبتناه من المصدر.
(5) أثبتناه من المصدر.
(6) في المخطوط : ويسألهم وما أثبتناه من المصدر.
(7) في المخطوط : قولهم وما أثبتناه من المصدر.
2 دعائم الاسلام ج 2 ص 535 ح 1901.




