مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 17 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 446

جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) قال : دخلت يوما على عبد الرحمن بن أبي ليلى (1) وهو قاض ، فقلت أردت أصلحك الله أسألك عن مسائل ، وأنا يومئذ حديث السن ، فقال : سل يا بن أخي ، فقلت : أخبرني عنكم معاشر القضاة ترد عليكم القضية في المال والفرج والدم ، فتقضي فيها أنت برأيك ، ثم ترد تلك القضية على قاضي مكة فيقضي فيها بخلاف قضيتك ، وترد على قاضي البصرة ، وقاضي اليمن ، وقاضي المدينة ، فيقضون فيها بخلاف ذلك ، ثم تجتمعون عند خليفتكم الذي استقضاكم ، فتخبرونه باختلاف قضاياكم ، فيصوب رأي كل واحد منكم ، [ وإلهكم واحد ] (2) ونبيكم واحد ودينكم واحد ، فأمركم الله باختلاف فأطعتموه؟ أم نهاكم عنه فعصيتموه؟ أم كنتم شركاء الله في حكمه ، فلكم أن تقولوا وعليه أن يرضى؟ أم أنزل دينا ناقصا فاستعان بكم في إتمامه؟ أم أنزله تاما فقصر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن أدائه؟ ماذا تقولون؟!.

فقال : من أين أنت يا بني؟ قلت : من أهل البصرة ، قال : من أيها؟ قلت : من عبد القيس ، قال : من أيهم؟ قلت : من بني أذينة ، قال : ما قرابتك من عبد الرحمان بن أذينة؟ قلت : هو جدي ، فرحب بي وقربني ، وقال : يا بن أخي لقد سألت فغلظت ، وانهمكت فتعرضت ، وسأخبرك إن شاء الله.

أما قولك باختلاف القضايا ، فإنه ما (3) ورد علينا من أمر القضايا مما له في كتاب الله خبر ، أو في سنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصل ، فليس لنا أن نعدو الكتاب والسنة ، وأما ما ورد علينا مما ليس في كتاب الله ولا في سنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنا نأخذ فيه برأينا ،

__________________

(1) في المصدر زيادة : بالكوفة.

(2) أثبتناه من المصدر.

(3) في نسخة : إذا.

الصفحة 231 من 446