فيه ريح الصبا ، ويجتنب فيه الفصد وشرب الدواء ، ويحمد فيه الجماع ، وينفع فيه أكل اللحم السمين ، والرمان المز(4) ، والفاكهة بعد الطعام ، ويستعمل فيه أكل اللحوم بالتوابل ، ويقلل فيه من شرب الماء ، ويحمد فيه الرياضة .
تشرين الآخر ثلاثون يوماً ، فيه يقطع(5) المطر الوسمي ، وينهى فيه عن شرب الماء بالليل ، ويقلل فيه من دخول الحمام والجماع ، ويشرب بكرة كل يوم جرعة ماء حار ، ويجتنب أكل البقول [ الحارة ](6) كالكرفس والنعناع والجرجير .
كانون الأول واحد وثلاثون يوماً ، تقوى فيه العواصف ويشتد فيه البرد ، وينفع فيه كل ما ذكرناه في تشرين الآخر ، ويحذر فيه من أكل الطعام البارد ، ويتقى فيه الحجامة والفصد ، ويستعمل فيه الأغذية الحارة بالقوة والفعل .
كانون الآخر واحد وثلاثون يوما ، يقوى فيه غلبة البلغم ، وينبغي أن يتجرع فيه الماء الحار على الريق ، ويحمد فيه الجماع ، وينفع فيه الاحشاء أكل(7) البقول الحارة كالكرفس والجرجير والكراث ، وينفع فيه دخول الحمام أول النهار ، والتمريخ بدهن الخيري وما ناسبه ، ويحذر فيه الحلواء ، وأكل السمك الطري ، واللبن .
شباط ثمانية وعشرون يوماً ، تختلف فيه الرياح ، وتكثر فيه الأمطار ، ويظهر فيه العشب ، ويجري فيه الماء في العود ، وينفع فيه أكل الثوم ، ولحم _____________________________
(4) رمان مز بضم الميم وتشديد الزاء : بين الحلو والحامض ( مجمع البحرين ج 4 ص 35 ) .
(5) كذا والظاهر أن الصواب « يقع » بقرينة ما في كانون الأول .
(6) أثبتناه من المصدر .
(7) في الحجرية : « مثل » وما أثبتناه من المصدر .




