غضباً شديداً ، ثم قال : ما أجرأك ! حيث تقلب هذين الرغيفين ، فوالله لقد عمل في هذا الخبز الماء الذي تحت العرش ، عملت فيه الملائكة حتى القوه إلى الريح ، وعملت فيه الريح حتى القته إلى السحاب ، وعمل فيه السحاب حتى أمطر إلى الأرض ، وعمل فيه الرعد [ والبرق ](1) والملائكة حتى وضعوه مواضعه ، وعملت فيه الأرض والخشب والحديد والبهائم والنار والحطب والملح ، وما لا احصيها لك ، فكيف لك أن تقوم بهذا الشكر ؟ فقال أبو ذر : إلى الله أتوب ، واستغفر الله مما أحدثت ، وإليك اعتذر مما كرهت » .
[19935] 3 الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول : في مواعظ المسيح ( عليه السلام ) ، قال : قال : « يا بني اسرائيل ، عليكم بالبقل البري وخبز الشعير ، وإياكم وخبز البر فإني أخاف عليكم أن لا تقوموا بشكره » .
72 ( باب استحباب التواضع لله بترك أكل الطيبات ، حتى ترك نخل الطحين ، والإِفراط في التنعم بأطعمة العجم ونحوها )
[19936] 1 ابراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات : حدثنا الحكم بن سليمان قال : حدثنا النضر بن منصور ، عن عقبة بن علقمة قال : دخلت على عليّ ( عليه السلام ) ، فإذا بين يديه لبن حامض اذتني(1) حموضته وكسرة يابسة ، فقلت : يا أمير المؤمنين تأكل مثل هذا ! قال لي : « يا أبا الجنوب ، رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأكل أيبس من هذا ، ويأكل أخشن من هذا ، فإن أنا لم آخذ بما أخذ به ، خفت أن لا ألحق به » .
_____________________________
(1) أثبتناه من المصدر .
3 تحف العقول ص 386 .
الباب 72
1 كتاب الغارات ج 1 ص 84 .
(1) في الحجرية : « آذاني » وما أثبتناه من المصدر .




