قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « هيه يا جري ، فبين لنا ما كانت الأجناس الممسوخة البرية والبحرية » فقال : أما البحرية فنحن : الجري ، والرق(2) ، والسلاحف ، والمارماهي(3) ، والزمار(4) ، والسراطين ، وكلاب الماء ، والضفادع ، (وبنت يقرض)(5) والعرضان ، والكوسج ، والتمساح .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « هيه ، والبرية ما هي ؟ » قال : نعم يا أمير المؤمنين ، هي : الوزغ ، والخفاش ، والكلب ، والذر ، والقرد ، والخنازير ، والضب ، والحرباء ، والورل(6) ، والخنافس ، والأرانب ، والضبع .
ثم قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « فما فيكم من خلق الانسانية وطبعها ؟ » قال الجري : أفواهنا ، والبعض لكل صورة وخلق كلنا تحيض منا الإِناث .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « صدقت أيها الجري وحفظت ما كان » قال الجري : فهل من توبة ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « الأجل هو يوم القيامة ، وهو الوقت المعلوم ، والله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين » .
_____________________________
(2) الرق بتشديد الراء وفتحها : نوع من دواب الماء شبه التمساح وقيل : هو العظيم من السلاحف ( لسان العرب ج 10 ص 123 ) .
(3) المارماهي : معرب اصله حية السمك ( مجمع البحرين ج 3 ص 485 ) .
(4) الزمار : سمكة جسمها ممدود شديد الانضغاط من الجانبين ، مقدمها طويل احدب ، وجسمها املس لا تغطيه القشور ( المعجم الوسيط ج 1 ص 399 ) .
(5) بنت يقرض : لم نجد فيما بين أيدينا من المعاجم إلا ابن مقرض : دويبة تقتل الحمام ( لسان العرب ج 7 ص 216 ) وفي حياة الحيوان ج 2 ص 320 ابن مقرض : دويبة كحلاء اللون طويلة الظهر ذات قوائم أربع أصغر من الفأر تقتل الحمام وتقرض الثياب . فلعله هو المراد في الحديث .
(6) الورل : دابة اكبر من الضب يكون في الرمال والصحاري ( لسان العرب ج 11 ص 724 ) .




