مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 16 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 484

قال أبو رافع : فأمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أن أقتل كلاب المدينة ، فطلبت في المدينة وقتلت كل كلب رأيته ، وسرت إلى أعلى المدينة ، وكان لامرأة كلب يحرسها فرحمتها واطلقت كلبها ، ورجعت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأخبرته فقال لي : « اذهب إليه فاقتله » فقتلته .

قال : فلما أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وقتلوا الكلاب ، قال له اصحابه : يا رسول الله ، ليس شيء من الكلاب التي أمرتنا بقتلها حلالاً لنا ؟ فلم يجبهم بشيء ، فأنزل الله قوله : ( وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ )(1) الآية ، فلما نزلت الآية رخص ( صلى الله عليه وآله ) في اقتناء كلب الصيد ، وكل كلب فيه منفعة ، مثل كلب الماشية ، وكلب الحائط والزرع ، رخصهم في اقتنائه ، ونهى عن اقتناء ما ليس فيه نفع ، وأمرنا أن نقتل الكلب المجنون والعقور ، ورفع القتل عن كلب ليس بعقور ولا مضر .

[19357] 4 الشيخ الطوسي في التبيان : عن سلمى أم رافع ، عن أبي رافع قال : جاء جبرئيل الى النبي ( صلى الله عليه وآله ) يستأذن عليه فأذن له ، فقال : « قد أذنا(1) لك [ يا ](2) رسول الله » ، قال : أجل ولكنا لا ندخل بيتاً فيه كلب .

قال أبو رافع : فأمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أن أقتل كل كلب بالمدينة ، فقتلت حتى انتهيت الى امرأة عندها كلب ينبح عليها(3) ، فتركته رحمة لها ، وجئت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرته ، فأمرني فرجعت وقتلت الكلب ، فجاؤوا فقالوا : يا رسول الله ، ما يحل لنا _____________________________

(1) المائدة 5 : 4 .

4 التبيان ج 3 ص 439 ومجمع البيان ج 2 ص 160 .

(1) في الحجرية : « اذن » وما أثبتناه من المصدر .

(2) أثبتناه من المصدر .

(3) ينبح عليها : كناية عن حراسة الكلب لها .

الصفحة 122 من 484