أنه نظر إلى حمام مكة فقال : « هل تدرون ما أصل كون هذا الحمام [ بالحرم ](1) ؟ » فقالوا : أنت أعلم يابن رسول الله فأخبرنا ، قال : « كان فيما مضى رجل قد آوى إلى داره حمام ، فاتخذ عشاً في خرق في جذع نخلة كانت في داره ، فكان الرجل ينظر إلى فراخه ، فإذا همت بالطيران رقى إليها فأخذها فذبحها ، والحمام ينظر إلى ذلك ويحزن له حزناً عظيماً ، فمر له على ذلك دهر طويل لا يطير له فرخ ، فشكا ذلك إلى الله عز وجل ، فقال الله تبارك وتعالى : لئن عاد هذا العبد إلى ما يصنع بهذا الطائر لأعجلن منيته قبل أن يصل إليه(2) ، فلما أفرخ الحمام واستوت أفراخه ، صعد الرجل للعادة ، فلما ارتقى بعض النخلة وقف سائل ببابه فنزل فأعطاه شيئاً ، ثم ارتقى فأخذ الفراخ فذبحها(3) [ والطير ينظر ما يحل به فقال : ما هذا يا رب ؟ ](4) فقال الله عز وجل : إن عبدي سبق بلائي بالصدقة ، وهي تدفع البلاء ، ولكني سأعوض هذا الحمام عوضاً صالحاً ، وأبقي له نسلاً لا ينقطع(5) ، فالهمه الله عز وجل المصير إلى هذا الحرم ، وحرم صيده ، فأكثر ما ترون من نسله ، وهو أول حمام سكن » الحرم .
32 ( باب جواز قتل كلاب الهراش(*) ، دون كلب الصيد والماشية والحائط ، وجواز بيع كلب الصيد )
[19354] 1 عوالي اللآلي : وفي الحديث : أن جبرئيل نزل الى النبي ( صلى _____________________________
(1) أثبتناه من المصدر .
(2) في المصدر : إليها .
(3) في الحجرية : « فذبحه » وما أثبتناه من المصدر .
(4) أثبتناه المصدر .
(5) في المصدر زيادة : ما أقامت الدنيا ، فقال الطير : ربّ وعدتني بما وثقت بقولك وإنك لا تخلف الميعاد .
الباب 32
() الهراش : المقاتلة بين الكلاب ( لسان العرب ج 6 ص 363 ) .
1 عوالي اللآلي ج 2 ص 148 ح 414 .




