مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 15 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 501

وقل لهم : جزاكم الله خيراً ، وجزاك خيراً ، قال : فقال لي : ألك حاجة ؟ قال : قلت : نعم ، اسألك عن عورتك ، فضحك وقال : قد ظننت أنهم حين خلوا بك ، قالوا لك : لا تسأله عن عوره ، لم وأنا أخوك المسلم ، قال كنا سبعة نسترق السمع ، فصعدنا ليلة فسمعنا خط القلم ، قال : فعرضت لنا شهب من نار ، فرمى كل واحد منها نفسه ، فوقعت في بحر الأندلس أسفل جبل فوقعت علي فذهبت ، فهذه قصتي ، يا أمير المؤمنين امرأتي ! قال : إن شئت صداقها ، وان شئت رددناها اليك ، قال : ردها عليّ ، فردها عليه .

[18449] 3 الشيخ المفيد في الاختصاص : باسناده عن يعقوب بن يزيد البغدادي ، عن ابن أبي عمير قال : قال أبو حنيفة لأبي جعفر مؤمن الطاق : ما تقول في الطلاق الثالث ؟ قال : على خلاف الكتاب والسنة ؟ قال : نعم ، قال أبو جعفر : لا يجوز ذلك ، قال أبو حنيفة : ولم لا يجوز ذلك ؟ قال : لأن التزويج عقد بالطاعة ، ولا يحل بالمعصية ، واذا لم يجز التزويج بجهة المعصية ، لم يجز الطلاق بجهة المعصية ، وفي اجازة ذلك طعن على الله عز وجل فيما أمر به (1) ، وفي الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فيما سنّ ، لأنّه إذا كان العمل بخلافهما فلا معنى لهما ، وفي قولنا : من شذ عنهما رد اليهما وهو صاغر .

قال أبو حنيفة : قد جوز العلماء ذلك ، قال أبو جعفر : ليس (2) العلماء الذين جوزوا للعبد العمل بالمعصية ، واستعمال سنة الشيطان في دين الله ، ولا عالم أكبر من الكتاب والسنة ، فلم تجوزون للعبد الجمع بين ما فرق الله من الطلاق الثالث في وقت واحد ؟ ولا تجوزون له الجمع بين ما فرق الله من الصلوات الخمس ؟ وفي تجويز ذلك تعطيل الكتاب وهدم السنة ، وقد قال الله ____________________________

3 الاختصاص ص 109 .

(1) في المصدر : وعلى .

(2) في المصدر : بئس .

الصفحة 338 من 501