الله عليه وآله ) ، أنه قال وقد سئل عن رجل كانت تحته امرأته فطلقها ثلاثاً ، فتزوجت بعده رجلاً فطلقها قبل أن يدخل بها ، هل تحل لزوجها الأول ؟ فقال : « لا ، حتى يكون الآخر قد ذاق من عسيلتها وذاقت من عسيلته » .
قال ( رضي الله عنه ) : هذه الاستعارة كأنه كنى عن حلاوة الجماع بحلاوة العسل ، وكان مخبر الرجل ومخبر المرأة كالعسلة المستودعة في ظرفها ، فلا يصح الحكم عليها الا بعد الذواق منها ، وجاء باسم العسيلة مصغراً لسر لطيف في هذا المعنى ، وهو أنه أراد فعل الجماع دفعة واحدة ، وهو ما تحل به المرأة للزوج الأول ، فجعل ذلك بمنزلة الذواق النائل من العسلة ، من غير استكثار منها ولا معاودة لأكلها ، فأوقع التصغير على الاسم وهو في الحقيقة للفعل .
[18397] 2 دعائم الاسلام : روينا عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليهم ) ، أنه قال : « من طلق امرأته ثلاثاً على ما ينبغي من الطلاق ، لم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره » فقيل له : هل يحلها النكاح دون المسيس ؟ فأخرج ذراعاً أشعر فقال : « لا ، حتى يهزها به » .
[18398] 3 وعن أبي جعفر وأبي عبدالله ( عليهما السلام ) ، أنهما قالا : « اذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً للعدة ، لم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ، ويدخل بها ويذوق عسيلتها وتذوق عسيلته » .
[18399] 4 وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنه قضى في رجل طلق امرأته [ ثلاثاً ] (1) فندم وندمت ، فأصلحا أمرهم بينهما على أن تتزوج رجلا يحلها له ، قال : « لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، نكاح غبطة من ____________________________
2 دعائم الاسلام ج 2 ص 296 ح 1114 .
3 المصدر السابق ج 2 ص 297 ح 1115 .
4 المصدر السابق ج 2 ص 297 ح 1116 .
(1) ما بين المعقوفتين من هامش الطبعة الحجرية .




