ينفق عليها حتى تضع حملها ، وهي أحق بولدها أن ترضعه بما تقبله امرأة اخرى ، ان الله يقول : ( لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ ) (1) » الخبر .
[17867] 3 دعائم الاسلام : عن أبي عبدالله ( عليه السلام ) ، أنه قال : « ولا تجبر المرأة على رضاع ولدها ، ولا ينزع منها إلّا برضاها ، وهي أحق به ترضعه بما تقبله به امرأة اخرى » .
[17868] 4 نهج البلاغة : وفي حديثه ، يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « إذا بلغ النساء نص الحقائق فالعصبة أولى » ويروى : نص الحقاق ، والنص : منتهى الأشياء ومبلغ أقصاها ، كالنص في السير لأنه أقصى ما تقدر عليه الدابة ، وتقول : نصصت الرجل عن الأمر اذا استقصيت مسألتك (1) عنه لتستخرج ما عنده فيه . فنص الحقاق يريد به الإِدراك ، لأنه منتهى الصغر ، والوقت الذي يخرج منه الصغير الى حد الكبير ، وهو من أفصح الكنايات عن هذا الأمر وأغربها ، يقول : فاذا بلغ النساء ذلك فالعصبة أولى بالمرأة من امها اذا كانوا محرماً مثل الاخوة والأعمام ، وبتزويجها ان أرادوا ذلك ، والحقاق : محاقة الام للعصبة في المرأة ، وهو الجدال والخصومة ، وقول كل واحد للآخر : أنا أحق منك بهذا ، ويقال منه : حاققته حقاقاً مثل جادلته جدالاً ، وقد قيل : إن نص الحقاق بلوغ العقل وهو الادراك ، لأنه ( عليه السلام ) انما أراد منتهى الأمر الذي تجب به الحقوق والأحكام ، ومن رواه ( نص الحقائق ) فانما أراد جمع حقيقة ، هذا معنى ما ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام ، والذي عندي ان المراد بنص الحقاق ها هنا : بلوغ المرأة الى الحد الذي يجوز فيه تزويجها ، وتصرفها في حقوقها ، تشبيها لها (2) بالحقاق من ____________________________
(1) البقرة 2 : 233 .
3 دعائم الاسلام ج 2 ص 290 ح 1092 .
4 نهج البلاغة ج 3 ص 212 ح 4 .
(1) في المصدر : مسألته .
(2) ليس في المصدر .




