قلت : فداك أبي وأمي ، مم بكاؤك ؟ قال : من ابني هذا ، قلت : إنه ولد الساعة ، قال : يا أسماء تقتله الفئة الباغية من بعدي ، لا أنالهم الله شفاعتي ، [ ثم ] (5) قال : يا أسماء لا تخبري فاطمة ، فانها حديث عهد بولادة ، ثم قال لعلي ( عليه السلام ) : بأي شيء سميت ابني هذا ؟ قال : ما كنت لأسبقك باسمه يا رسول الله ، وقد كنت أُحب أن اسميه حرباً ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما كنت لأسبق باسمه ربي عز وجل ، فأتاه جبرئيل فقال : الجبار يقرئك السلام ويقول : سمه باسم ابن هارون ، قال : وما اسم ابن هارون ؟ قال شبير ، قال : لساني عربي ، قال : سمه الحسين ، فسماه الحسين ، ثم عق عنه يوم سابعه بكبشين أملحين ، وحلق رأسه وتصدق بوزن شعره ورقاً ، وطلى رأسه بالخلوق ، فقال : الدم فعل الجاهلية ، وأعطى القابلة فخذ كبش » الخبر .
[17806] 8 فقه الرضا ( عليه السلام ) : « وسمه اليوم السابع ، واختنه ، واثقب أُذنه ، واحلق رأسه ، وزن شعره بعد ما تجففه بفضة أو بالذهب وتصدق بها ، وعق عنه ، كل ذلك في اليوم السابع إلى ان قال وتعطى القابلة الورك ، ولا يأكل منه الأبوان ، فان أكلت منه الأُم فلا ترضعه ، وتفرق لحمها على قوم مؤمنين محتاجين ، وان أعدته طعاماً ودعوت عليه قوماً من إخوانك فهو أحب إليّ ، وكلما أكثرت فهو أفضل ، وحده عشرة أنفس وما زاد ، وأفضل ما يطبخ به ماء وملح » .
[17807] 9 الصدوق في الهداية : عن الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال : « يعق عن المولود ، ويثقب أُذنه ، ويوزن شعره بعد ما يجفف بفضة ويتصدق به ، كل ذلك يوم السابع » .
____________________________
(5) أثبتناه من المصدر .
8 فقه الرضا ( عليه السلام ) ص 31 .
9 الهداية ص 70 .




