مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 15 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 501

[17679] 2 علي بن ابراهيم في تفسيره : في قوله تعالى : ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا ) (1) الآية ، قال : فما حكم به الحكمان فهو جائز ، يقول الله : ( إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ) (2) يعني الحكمين ، فإذا كان الحكمان عدلين ، دخل حكم المرأة على المرأة فيقول : أخبريني ما في نفسك ، فإني لا أُحب أن أقطع شيئاً دونك ، فإن كانت هي الناشزة قالت : أعطه من مالي ما شاء وفرق بيني وبينه ، وإن لم تكن ناشزة قالت : أُنشدك الله أن لا تفرق بيني وبينه ، ولكن استر ذلي في نفقتي ، فإنه إليّ مسيء ، ويخلو حكم الرجل بالرجل فيقول : أخبرني ما في نفسك ، فإني لا أُحب أن أقطع شيئاً دونك ، فإن كان هو الناشز قال : خذ لي منها ما استطعت وفرق بيني وبينها ، فلا حاجة لي فيها ، وإن لم يكن ناشزاً قال : أُنشدك الله لا تفرق بيني وبينها ، فإنها أحب الناس إليّ ، فأرضها من مالي بما شئت ، ثم يلتقي الحكمان وقد علم كل واحد منهما ما أفضى به إليه صاحبه ، فأخذ كل واحد منهما على صاحبه عهد الله وميثاقه : لتصدقني ولأُصدقنّك ، وذلك حين يريد الله أن يوفق بينهما ، فإذا فعلا وحدث كل واحد منهما صاحبه بما أفضى إليه ، عرفا من الناشزة فإن كانت المرأة هي الناشزة قالا : أنت عدوة الله الناشزة العاصية لزوجك ، ليس لك عليه نفقة ولا كرامة لك ، وهو أحق أن يبغضك أبداً حتى ترجعين إلى أمر الله ، وإن كان الرجل هو الناشز قالا له : يا عدو الله أنت العاصي لأمر الله والمبغض لامرأتك ، فعليك نفقتها ولا تدخل لها بيتاً ولا ترى لها وجهاً أبداً ، حتى ترجع إلى أمر الله وكتابه .

قال : وأتى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) رجل وامرأة على هذه الحال ، فبعث حكماً من أهله وحكماً من أهلها ، وقال للحكمين : « هل تدريان ما تحكمان ؟ أحكما ان شئتما فرقتما وان شئتما جمعتما » فقال الزوج : لا ____________________________

2 تفسير القمي ج 1 ص 137 باختلاف يسير .

(1) النساء 4 : 35 .

(2) النساء 4 : 35 .

الصفحة 103 من 501