في قول الله عز وجل : ( فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا ) (1) قال : « ليس لهما أن يحكما حتى يستأمرا الرجل والمرأة ، ويشترطا عليهما : إن شاءا جمعا ، وإن شاءا فرقا » .
9 ( باب أن المرأة إذا خافت من بعلها نشوزاً أو اعراضاً ، جاز لها أن تصالحه بترك حقها ، من قسم ومهر ونفقة أو أي شيء من مالها ، وجاز له القبول )
[17676] 1 علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : ( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ ) (1) الآية ، قال (2) : وان امرأة خافت من زوجها أن يطلقها ويعرض عنها ، فتقول له : قد تركت لك ما عليك ، ولا اسألك نفقة ، فلا تطلقني ولا تعرض عنّي ، فإني أكره شماتة الأعداء ، فلا جناح عليه أن يقبل ذلك ولا يجري عليها شيئاً إلى أن قال قوله : ( وَإِنِ امْرَأَةٌ ) الآية نزلت في ابنة محمد بن مسلمة ، كانت امرأة رافع بن خديج (3) ، وكانت امرأة قد دخلت في السن ، فتزوج عليها امرأة شابة ، كانت أعجب إليه من ابنة محمد بن مسلمة ، فقالت له ابنة محمد بن مسلمة : لا أراك معرضاً عنّي مؤثراً عليّ فقال رافع : هي امرأة شابة وهي أعجب إليّ ، فإن شئت أقررت على أن لها يومين أو ثلاثة منّي ولك يوم واحد ، فأبت ابنة محمد بن مسلمة أن ترضاها ، فطلقها تطليقة واحدة ، ثم طلقها أُخرى فقالت : لا والله لا أرضى أو تسويّ بيني وبينها ، يقول الله : ( وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ ) (4) وابنة محمد لم ____________________________
(1) النساء 4 : 35 .
الباب 9
1 تفسير القمي ج 1 ص 154 وعنه في البحار ج 104 ص 56 ح 2 .
(1) النساء 4 : 128 .
(2) أي الصادق ( عليه السلام ) كما هو الظاهر .
(3) في الحجرية : « خديجة » وفي المصدر : « جريح » وما أثبتناه هو الصواب ( راجع الإِصابة ج 1 ص 495 والاستيعاب ج 1 ص 495 من هامش الإِصابة ) .
(4) النساء 4 : 128 .




