مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل - الجزء 14 - الميرزا حسين النوري

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 490

وخالف كتابه ، ومن خالف كتابه عز وجل لم يجز فعله ، وقد جاءت رواية عن أبي عبد الله دخلت من أجلها الشبهة على بعض من انتحل قوله ، وهي أنه سئل عن رجل أوصى لقرابته فقال : « يجوز ذلك لقول الله عز وجل : ( إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ) (2) » والذي ذكرناه عنه وعن آبائه الطاهرين ( عليهم السلام ) ، هو أثبت ، وهو إجماع من المسلمين ، فقد روينا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « لا وصية لوارث [ قد ] (3) فرض الله عز وجل لأهل المواريث فرائضهم » فإن ثبت عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ما ذكرناه آخراً ، فإنما عنى بالوالدين والأقربين غير الوارثين ، كالقرابة الذين لا يرثون يحجبهم من هو دونهم ، وكالوالدين المملوكين أو المشركين ، وقد ذكرنا فيما تقدم أن المملوك يشترى من تراث وليه فيعتق ويرث باقيه . وقد يكون المراد بالوصية للوالدين والأقربين بالمعروف ، كما قال الله عز وجل ، أي بما يستحقون من الميراث وهو المعروف ، كالرجل تحضره الوفاة فيوصي لورثته بماله على فرائضهم ، أو يدفع ذلك إليهم في حياته على ما جعل الله عز وجل [ لهم ] (4) ، لئلا يتشاجروا فيه بعده ، أو ينكر بعضهم بعضاً ، وقرابتهم منه .

قلت : ما ذكره موافق للعامة ، مخالف لإِجماع الإِمامية ، وأخبارهم المستفيضة ، وإن كان فيها أيضاً ما يطابق ما ذكره ، إلّا أن الأصحاب أعرضوا عنه ، وحملوه على التقية ، وبعض محامل اخر ، ولعله لم يطلع على أخبارهم واتفاقهم بأنه كان في بلد شاسع عن مراكزهم ، وقد شرحنا عذره فيما ذهب إليه من أمثال هذه الموارد في الخاتمة ، في شرح حال كتابه .

__________________________

(2) البقرة 2 : 180 .

(3) أثبتناه من المصدر .

(4) اثبتناه من المصدر .

الصفحة 92 من 490