هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لما خطب عمر إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال له : إنها صبية ، قال : فأتى العباس فقال : ما لي ؟ أبي بأس ؟ فقال له : وما ذاك ؟ قال : خطبت إلى ابن أخيك فردني ، أما والله لأغورن زمزم ، ولا أدع لكم مكرمة إلّا هدمتها ، ولأُقيمن عليه شاهدين أنه سرق ولأقطعن يمينه ، فأتاه العباس فأخبره ، وسأله أن يجعل الأمر إليه ، فجعله إليه » .
[ 17236 ] 2 أبو القاسم الكوفي في كتاب الاستغاثة قال : حدثنا جماعة من مشايخنا الثقات ، منهم جعفر بن محمد بن مالك الكوفي ، عن أحمد بن المفضل ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سألت جعفر بن محمد ( صلوات الله عليهما ) ، عن تزويج عمر [ من ] (1) أُم كلثوم ، فقال : « ذلك فرج غصبنا عليه » وهذا الخبر مشاكل لما رواه مشايخنا (2) ، أن عمر بعث العباس إلى علي ( صلوات الله عليه ) ، فسأله أن يزوجه أُم كلثوم ، فامتنع علي ( عليه السلام ) من ذلك ، فلما رجع العباس إلى عمر يخبره بامتناع علي ( عليه السلام ) فأعلمه بذلك ، قال : يا عباس ، أيأنف من تزويجي ! [ والله لئن لم يزوجني ] (3) لأقتلنه ، فرجع العباس إلى علي ( عليه السلام ) فأعلمه بذلك ، فأقام علي ( عليه السلام ) على الامتناع ، فأخبر العباس عمر ، فقال له : يا عباس إحضر يوم الجمعة في المسجد ، وكن قريباً مني لتعلم أني قادر على قتله ، فحضر العباس المسجد ، فلما فرغ عمر من الخطبة ، فقال : أيها الناس إن ها هنا رجلاً من علية أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد زنى وهو محصن ، وقد اطلع عليه أمير المؤمنين وحده ، فما أنتم قائلون ؟ فقال الناس من كل جانب : إذا __________________________
2 الإِستغاثة ص 90 92 .
(1) أثبتناه من المصدر .
(2) في المصدر زيادة : عامة في تزويجه منها وذلك في الخبر .
(3) أثبتناه من المصدر .




