ابراهيم ، قال : سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة ، أهي ممن لا تحل له أبداً ؟ قال : « لا أما إذا أنكحها بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها ، وقد تعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك » قلت : بأي الجهالتين يعذر ؟ أبجهالة أن يعلم أن ذلك محرم عليه ؟ أو بجهالته بأنه في عدته ؟ فقال : « احدى الجهالتين أهون من الأُخرى ، الجهالة بأن الله حرم ذلك عليه ، وذلك بأنه لا يقدر على الاحتياط معها » فقلت : فهو في الأُخرى معذور ، فقال : « نعم ، إذا انقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوجها » فقلت : فإن كان أحدهما متعمداً والآخر بجهل ، قال : « الّذي تعمد لا يحل له أن يرجع إليه أبداً » .
[ 17073 ] 5 وعن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن المرأة يموت زوجها ، فتضع ، فتزوج قبل أن ينقضي لها أربعة أشهر وعشر ، قال : « إن كان دخل بها فرق بينهما ثم لم تحل له ، واعتدت ما بقي عليها من الأول واستقبلت عدة أُخرى من الأخير ثلاثة قروء ، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما ، واعتدت ما بقي عليها من الأول ، وهو خاطب من الخطاب » .
[ 17074 ] 6 وعن الحسن بن محبوب ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في الرجل يتزوج المرأة قبل أن تنقضي عدتها ، قال : « يفرق بينهما ، ثم لا تحل له أبداً ، ان كان فعل ذلك بعلم ثم واقعها ، وليس العالم والجاهل في هذا سواء في الإِثم ، ثم قال : ويكون لها صداقها إن كان واقعها ، وإن لم يكن واقعها فلا شيء » .
[ 17075 ] 7 دعائم الإِسلام : عن علي ( عليه السلام ) ، أنه قضى في امرأة __________________________
5 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 68 .
6 نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 69 .
7 دعائم الإِسلام ج 2 ص 236 ح 892 .




