الله عليه وآله ) ، وما كان آدم إلّا على دين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) » فقلت : وهذا الخلق من ولد من هم ، ولم يكن إلّا آدم وحواء ( عليهما السلام ) !؟ لأن الله يقول : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ) (1) فأخبرنا أن هذا الخلق من آدم وحواء ، فقال ( عليه السلام ) : « صدق الله وبلغت رسله ، وأنا على ذلك من الشاهدين » فقلت : ففسر لي يا بن رسول الله ، فقال : « إن الله تبارك وتعالى لما أهبط آدم وحواء إلى الأرض ، وجمع بينهما ولدت حواء بنتاً فسماها عناقاً ، فكانت أول من بغى على وجه الأرض ، فسلط الله عليها ذئباً كالفيل ونسراً كالحمار فقتلاها ، ثم ولد له اثر عناق قابيل بن آدم ، فلما أدرك قابيل ما يدرك الرجل ، أظهر الله عز وجل جنية من ولد الجان يقال لها : جهانة ، في صورة الإِنسية ، فلما رآها قابيل ومقها (2) ، فأوحى الله إلى آدم أن زوج جهانة من قابيل ، فزوجها من قابيل ، ثم ولد لآدم هابيل فلما أدرك هابيل ما يدرك الرجل ، أهبط الله إلى آدم حوراء واسمها ترك الحوراء ، فلما رآها هابيل ومقها ، فأوحى الله إلى آدم أن زوج تركا من هابيل ، ففعل ذلك ، فكانت ترك الحوراء زوجة هابيل بن آدم » الخبر .
[ 16962 ] 2 الصدوق في علل الشرائع : عن علي بن حاتم ، عن أبي عبد الله بن ثابت ، عن عبد الله بن أحمد ، عن القاسم بن عروة ، عن بريد العجلي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « ان الله عز وجل أنزل حوراء من الجنة إلى آدم فزوجها أحد ابنيه ، وتزوج الآخر الجن (1) فولدتا جميعاً ، فما كان من الناس من جمال وحسن خلق فهو من الحوراء ، وما كان __________________________
(1) النساء 4 : 1 .
(2) ومِقها : أحبّها ( القاموس المحيط ج 3 ص 290 ) .
2 علل الشرائع ص 103 .
(1) في المصدر : إلى الجن .




